انتقل إلى رحمة اللهً رجل الأعمال الكبير جميل إبراهيم ، في مستشفى في سان باولو في البرازيل ، بعد معاناة مزدوجة مع المرض ومع المدعوة رنى قليلات التي تطاولت على عائلة جميل إبراهيم
ونحن الذين عرفنا ابو جهاد عن قرب كرجل اعمال ورجل خير وعطاء ، نكتب عن واقعتين سمعناهما من صديقه وصديقنا رجل الاعمال علي اسماعيل ابو زياد :
الواقعتان كان طرفهما الرئيس المظلوم رفيق الحريري
الاولى عندما استدعى الحريري جميل ابراهيم ليطلب منه ان يقيم مشروعاً في منطقة السوديكو، التي كانت خط تماس بين بيروت الشرقية وبيروت الغربية ، خلال الحرب الاهلية ( 1975-1989)
قال الحريري لإبراهيم : ابو جهاد انت رجل اعمال وبناء ناجح ، ونحن نبدأ مرحلة اعمار جديدة ، لها طابع سياسي واجتماعي واقتصادي كبير، واريد منك ان تقيم مشروعاً جامعا في هذه المنطقة يعبر عن انتهاء الحرب ، وبناء العاصمة من خطوط التماس هذا .
اعتذر ابو جهاد من الرئيس الحريري ، قائلاً له : دولة الرئيس، اشكر ثقتك ولكني الآن منغمس في مدفوعات متعددة تجعلني غير قادر على الدخول في مشاريع جديدة ،
لم يتقبل الحريري عذر إبراهيم ، قائلاً له إذا كانت المسألة بالسيولة ولا يهمك ، ولم يستمع الحريري إلى ما يرد به جميل ، فطلب الحريري بسرعة مسؤول بنك المتوسط فؤاد السنيورة قائلاً له : فؤاد جاي لعندك جميل إبراهيم ، شوف شو بدو ونفذ ما يريد ، ثم أردف الحريري قوله رداً على تحفظ السنيورة : فؤاد نفذ اللي طلبته منك ،وهات الأوراق حتى أوقعها
فصار مشروع “سوديكو سكوير ”
٠ الواقعة الثانية حصلت مساء الخميس في 11/2/2005 , قبل اغتيال الرئيس المظلوم في 14/2/2005
يطلب الحريري لقاء جميل إبراهيم وعلي إسماعيل سريعاً
يتوجه ابو جهاد وابو زياد إلى لقاء رئيس الحكومة ، في دارته في قريطم ..وفي اللقاء يبلغ الحريري الرجلين :
علاقتي مع ابو مصطفى ( نبيه بري ) تمر بحالة جفاء ، لذا ارجو ان تذهبا اليه وتطلبا منه ان يبلغ بشار الاسد بأن الحريري لو حصل في الانتخابات المقبلة على مئة مقعد في مجلس النواب، لن يشكل حكومة إلا بموافقة بشار .
وما حصل بعد ذلك يحتاج إلى مواضيع اخرى.
من انجازات جميل إبراهيم المأثورة هي انشاء جمعية التخصص العلمي مع عدد من الاصدقاء وعلى رأسهم الصديق علي اسماعيل ، مع العلم بأن مسؤول الجمعية امام وزير الداخلية هو المحامي ( الرئيس) نبيه بري .
وهي الجمعية التي تقدم خدمات تعليمية متنوعة ومنحاً لطلاب كانوا بداية للشيعة ثم ها هي تقدم خدماتها قبل وفي عهد قائدها الجديد الشاب الحبيب احمد علي اسماعيل منحاً لطلاب شيعة وسنة ودروزا ومسيحيين ، وقد صارت علماً من أعلام الوطن
والمفارقة بل ربما هي الأمر الطبيعي ان تتقبل اسرة المرحوم جميل ابراهيم العزاء به في مركز الجمعية
إلى رحمة الله يا ابا جهاد ، وكل العزاء لعائلتك الكبيرة الكريمة


