السبت، 13 يونيو 2026
بيروت
23°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

لغتنا الجميلة هل ينقذها رجال الدين المسلمين كما أنقذها رجال الدين المسيحيين ؟

لا ينقص العرب رجال دين ، ففي كل قرى ومدن وأصقاع بلاد العرب معممون ، يكادون يشكلون طبقة، تعطيها الناس قناعة او تزلفاً مكانة ، قد تستحقها فعلاً وقد تكون نفاقاً او تعوداً ، والبعض يخشى ان تصيبها “لعنة “رجل الدين ، إذا تجاهلتها …مع الاشارة الى انه كلما شعرت الناس بالفراغ في المكانة السياسية ،او الاجتماعية وعجزها عن الوصول إلى زعيم او صناعته ، وجدت ان رجل الدين هو الأقرب اليها ، الذي يزورها والذي تحتاج إلى مشورته ، والذي يعوضها حضوره عن غياب مرجع سياسي ، او مثقف يملأ الفراغ ويجيد مخاطبة عقلها من دون التعالي عليها ..
ونحن هنا لسنا بصدد تقديم دراسة ، او حتى مقالة بهذا الخصوص …نحن فقط نحاول التذكير بمكانة رجل الدين في المجتمعات الإسلامية…
وقبل ان ندخل لب الموضوع نكتب : انه كلما ازدادانتشار الجماعات الدينية ( السياسية وذات الدور الاجتماعي..)في مجتمعاتنا ،
حصلت الكارثتان التاليتان :
١ – الكارثة الاولى هي تراجع دور ومكانة الاخلاق في المجتمعات الاسلامية.. وهذه مسألة غريبة تحتاج إلى شرح مفصل في وقت آخر .
٢- الكارثة الثانية هي التراجع الذي اصاب مكانة اللغة العربية ، وهي لغة القرآن الكريم والمجتمعات العربية ،
نعم
اثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ، بلغتها غيرالعربية ، وتحديداً اللغة الانجليزية على تراجع استخدام العربية ، وباتت اجيال عربية كاملة لا تفقه من لغتها غير استخدام العامية ، ( التي لا تجمع على عكس الفصحى) فضلاً عن انتشار التعليم في المدارس الاجنبية ، التي تجعل الطلاب ( بوعيهم او من دونه ) يتبادلون أحاديثهم بلغاتها الاجنبية من دون العربية ..
اما دور وسائل الإعلام عبر المرئيات والهواتف فهو الأكثر تأثيرا في إضعاف لغة الضاد ..حتى انك تكاد لا تجد إعلاناً عربياً .. والمضحك ان مغنياً او مغنية شعبية وأغنياتها جبلية او بدوية او باللهجة المصرية أو الخليجية تقدم الإعلانات عن نشاطاتها بغير العربية ،
مغنية تغني باللهجة البدوية تعلن عن نفسها وحفلاتها بلغة اجنبية ..مثلاً

اين لغة الضاد ؟ ومن يدافع عنها ؟

هنا يأتي إلى بيت القصيد
فمع واجب ، البيوت والأهل قبل المدارس توجيه الأبناء إلى اعتماد العربية للمخاطبة ، يصبح دور رجل الدين مضاعفاً وواجباً وملحاً
ويجب التذكير بأن من حفظ مكانة اللغة العربية.. مع بدايات القرن العشرين ، وفي مواجهة محاولات التتريك التي قادهاشعوبيون اتراك ( كما الفرس )تصدى مسيحيو لبنان وتحديداً من الموارنة لحماية لغة القرآن الكريم ، من التتريك
فمن يحمي لغة الضاد من التغريب وخصوصاً اللغتان الانجليزية والفرنسية..

فليتفضل رجال الدين المسلمين بالعمل على حماية لغة القرآن ، من خلال
١- تدريس اللغة العربية في الاماكن التي يتواجدون فيها .. في المدارس وفي المساجد وفي الاحياء التي يقطنون فيها
فلينظموا دورات تدريس للغة العربية ،
ولينظموا اياما او ساعات للتحدث باللغة العربية الفصحى، ويجمعوا هدايا من مؤسسات مختلفة ، تقدم للمشاركين في هذه النشاطات ..
وليشجعوا الآباء عبر منابر المساجد ايام الجمعة ، على التحدث باللغة العربية مع اولادهم لساعة يومياً ..عندما يلتقون بهم أوقات تناول الطعام او خلال السهر سوية ،او خلال التحدث معهم عبر الهاتف المحمول او الشبكة الداخلية ( الانترنت )
يقول رب العالمين في كتابه الكريم: إنّا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ،
ونحن نكتب أن على رجال الدين ان يكونوا هم حفظة لغة القرآن لغة الضاد لغة العرب

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حين يتحول الزواج إلى مشروع استثماري!

في كل مرة تُطرح فيها قضية تأخر سن الزواج في مصر، تتجه الأنظار مباشرة إلى الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين. لا شك أن هذه عوامل حقيقية ومؤثرة، لكن...

المونديال ليس للأغنياء فقط

في معظم دول العالم، تُعتبر الرياضة حقاً شعبياً ومساحةً جامعةً تلتقي فيها مختلف الفئات الاجتماعية حول فرحة واحدة. أما في لبنان، فقد أصبح حتى هذا الحق البسيط رهينة الأزمات وسوء...

حرب المذاهب على المذاهب

أخطر ما نعانيه في الحرب ، هي حرب التضليل والتخوين, وحرب المذاهب على المذاهب . تعالوا ، نصدّق مثلاً أنّ هناك مخططاً لاستئصال الطائفة الشيعية ,شبيهاً بما قامت به سلطة المماليك في...

الجولان المحتلة وحزب الجمهورية

في ذكرى عدوان الخامس من حزيران 1967 قدم حزب الجمهورية في سوريا وهو حزب (قيد التأسيس) رؤيته لقضية الجولان السورية المحتلة، وجعلها في إطار الأسئلة التي تواجه الدولة السورية الجديدة....

ما تريده إسرائيل: جنوب بدون شيعه!

التقيت منذ أيام، في منزل سفير أجنبي صديق، زميلاً صحافياً فرنسياً، نشأت بينه وبيني علاقة ود واحترام زمن كنت فيه المسؤول الإعلامي في رئاسة الحكومة وكان هو مراسل صحيفة...

حماية سيادة الدول العربية في ضوء القانون الدولي:‏ من بيانات الادانة الى آليات العمل الجماعي والتكامل الاقليمي

‏ في ظلّ التعديات الأمنية والعسكرية المتكررة التي تتعرض لها بعض الدول العربية، وما ‏يرافقها من انتهاكات لسيادتها الوطنية ووحدة أراضيها واستقلالها السياسي، تتجدد المواقف العربية...