مفاوضات لبنان المباشرة مع العدو الصهيوني ، التي تبدأ اليوم في واشنطن ، تحت الوصاية الأميركية- الصهيونية ، يبدؤها العدو منتصراً متقدماً متفوقاً .. ليس ابداً في الميدان العسكري ، على الرغم من انه بدأها منذ سنوات ، وهو يملك أساطيل جو وبحر وبر وأسلحة دمار شامل ، ومشاريع تدمير وجرف وتوسع …
تفوق الصهاينة ليس فقط عسكرياً
نعم
استطاع ، ويستطيع ان يدمر وان يحتل وان يهجر ،لكنه لم ينتصر ، لأن المقاومة وناسها منعوا عنهم الانتصار ، بسبب التصدى لهم خلال نحو نصف قرن ، والحقت بهم هزيمة اعترفوا بها ، وألزمتهم على الانسحاب بالقوة… من دون تحقيق اهدافهم واولها : الاستسلام .
في علم السياسة ، الهزيمة العسكرية مدخل للاستسلام، لكن المقاومة هي مدخل للانتصار، وهذا ما حصل سابقاً.. حتى العام 2000, وتكرر في العام 2006..وهذا ما يحصل حتى الآن .. ولعل الصهاينة : إعلاماً وساسة يعلمون معنى ان تنفذ المقاومة عشرات العمليات يومياً داخل فلسطين المحتلة، وداخل الأراضي اللبنانية المحتلة،
إلا ان ما يجري اليوم في لبنان ، يجعل العدو الصهيوني منتصراً قبل ان تنتهي الحرب !
كيف ؟
المقاومة تقاتل مع جمهورها وانصارها ،
لكن العدو الصهيوني يقاتل ومعه نحو نصف القوى اللبنانية الداخلية !!
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام يقدم تعرية المقاومة من قوتها ، على اي امر آخر ، ولو راجع اللبنانيون تصريحاته التي يطالب فيها بتعرية المقاومة ، مقارنة بكلامه المحدود بإنسحاب العدو الصهيوني من الأراضي اللبنانية التي يحتلها على مراحل منذ عقود ، لتبين انه لا هم لدى سلام إلا تعرية المقاومة من كل قوة ، ( كثيرون يعتبرون ان المجىء بنواف سلام رئيساً للحكومة يهدف لتحقيق هذا المطلب الصهيوني الذي يريده لبنانيون كثر ).
استعجال حكومة سلام الذهاب إلى المفاوضات المباشرة مع العدو ، الذي يحتل الارض ويدمر المدن والقرى ويهجر البشر ويجرف الاخضر واليابس … هو استسلام مطلق !
كيف ؟
بمنع المقاومة من القتال… ودفعها نحو الاستسلام … لينتصر العدو !!؟؟
سمير جعجع ومن معه .. يريدون الاستسلام للعدو الصهيوني تحت عنوان ، سحب السلاح من المقاومة
راقبوا اغلب الإعلام في لبنان ، راقبوا ضيوفه على مدار الساعة، معظمهم يعتمدون دعوات الاستسلام ، مع تشويه مستمر بالمقاتلين ، وبلغت التفاهة بهم ( حتى لا نقول أقسى ) إلى حد جعل مشكلة ، او شجار تحصل في منطقة “البيال ” بين مهجرين تتقدم على اخبار القصف الصهيوني بالصواريخ والمدفعية والاغتيالات وتدمير المدن والقرى ، وجرف البيوت ، وتهجير اكثر من مليون مواطن لبناني
الحدث عند هؤلاء التافهين هو مشكلة بين مهجر وزميله في البيال !! اما قتل وتهجير وتدمير مليون إنسان ، فلا مكان له في علمهم او اخلاقهم او ما تبقى من وطنيتهم !!
طبعا
لا يمكن الدفاع عن اي سلوك اعوج لأي مهجر ،، لكننا ندعو إلى ان يرى هؤلاء التافهون ( حتى لا نكتب أقسى ) إلى وضع كل سلوك في حجمه ، : فقتل امرىء في غابة جريمة لا تغتفر
وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر !!
اسرائيل في مفاوضات واشنطن لديها إعلام في لبنان معها ، ولديها قوى سياسية ( من المسلمين والمسيحيين ) معها .. ولديها قرارات حكومية تدين المقاومة
نتنياهو وقادته العسكريون يلهثون خلف حل لمشكلة المسيرات التي تملكها المقاومة .. حكومة نواف سلام تبرعت لنتنياهو بنزع هذه المسيرات من المقاومة لتخلص الجيش الصهيوني منها !!
الوطنية
الاخلاق
الإنسانية تقضي يا حكومة نواف سلام إذا لم تقف مع المقاومة .. ألا تنزع منها ما تملك من قوة تواجه بها العدو وتدميه وتؤديه … وعلام اعتمادك يا نواف سلام لتنزع من العدو حقاً بوقف العدوان ، ومنع التهجير وبالانسحاب .. إذا صممت على تسليم المقاومة السلاح الذي يدمي العدو ؟
اما الزعم الذي تصدقونه ..بأن المقاومة لم تستطع مواجهة العدو، فهذه كذبة تتمنى انت وجعجع ” وقرطة الشيعة الذين نجح جعجع في استتباعهم ” ان تتحول إلى حقيقة … وانتم تتجاهلون وقائع ينشرها الاعلام الصهيوني، وهو ينطق وينشر ويتحدث عن خسائر العدو ، وعن الأرق الذي اصاب ويصيب نتنياهو العاجز عن ايجاد حل للمسيرات التي يسعى نواف سلام لنزعها من المقاومة


