الجمعة، 4 سبتمبر 2026
بيروت
29°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هل تطالب دول الخليج العربي بأغلاق القواعد الاميركية؟

في ظلّ ما يشهده الشرق الأوسط من تصاعدٍ خطير في وتيرة الحروب والتوترات بات من الضروري البحث عن مقارباتٍ جديدة تضع حدّاً لهذا النزيف المستمر وتفتح الباب أمام مرحلةٍ من الاستقرار الحقيقي. إن استمرار الصراعات لا يهدّد دول المنطقة فحسب بل يضع شعوبها أمام مستقبلٍ غامضٍ ومفتوح على مزيدٍ من الأزمات.
وانطلاقاً من هذه الرؤية تبرز مسؤولية دول الخليج العربي بما تمتلكه من ثقلٍ سياسي واقتصادي في لعب دورٍ فاعلٍ للضغط باتجاه وقف التصعيد والعمل على إعادة التوازن إلى المشهد الإقليمي. فهذه الدول قادرة إذا ما توحّدت إرادتها على إحداث فارقٍ حقيقي في مسار الأحداث.
إن من بين الخطوات التي يمكن طرحها في هذا السياق مطالبة الرئيس الأميركي بإعادة النظر في الوجود العسكري في المنطقة بما يشمل سحب القوات الأجنبية وإغلاق القواعد العسكرية كمدخلٍ لخفض التوتر ووقف عسكرة النزاعات. فالتجارب أثبتت أن تضخّم الحضور العسكري الخارجي غالباً ما يساهم في تعقيد الأزمات بدلاً من حلّها.
غير أن تحقيق هذه الرؤيا لا يمكن أن يتم بمعزلٍ عن حوارٍ إقليمي شامل يضم مختلف الأطراف ويهدف إلى بناء منظومة أمنٍ جماعي قائمة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. فالأمن لا يُفرض بالقوة بل يُبنى بالتفاهم والتعاون.
إن شعوب المنطقة تستحق أن تعيش بأمان بعيداً عن أزيز الطائرات ودويّ الانفجارات. ومن هنا، فإن المسؤولية التاريخية تفرض على القيادات العربية اتخاذ مواقف شجاعة تعيد الاعتبار للإنسان وتضع حدّاً لدوّامة العنف.
إنها دعوة صادقة إلى تغليب صوت الحكمة على منطق القوة وإلى تحويل هذه الرؤيا إلى خطواتٍ عملية تضع الشرق الأوسط على طريق السلام والاستقرار.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

نجميات

الثقافة لا تجعلك على علمٍ بكل شيئ ، وانما هي التي تُمكنك من الألتزام : بالحب ، والحق ، والخير ، والجمال ، والأنسانية : ** الصمت ليس الذي هو عكس الكلام ، بل هو قمة الكلام ، ويتكلم...

الأنا اللبنانية النرجسية الشوفينية المتضخمة المَرَضية.

قال اخوان الصفا ان ليس بعد التناهي في الزيادة غير النقصان بينما يقول هيغل ان ليس بعد القمّة سوى الانحدار ، لسنا بحاجة لأي قول لندعم قراءتنا لأن وضوح الامور تكفي بلد يعجّ بالعظماء...

لماذا قبل هؤلاء أن يكونوا عصا العدو الصهيوني في وجه المقاومين ؟

يذهب صهاينة الداخل( موارنة وسنة وشيعة )في لبنان في الرهان على العدو الصهيوني إلى أبعد حدود، فمن المؤسسة الدينية المتمثلة بالبطريرك الراعي، والمؤسسة الرسمية، رئاسة الجمهورية...

نصر موهوم لهزيمة محققة علي الطاهر... حين عميت عين العدو.

في الثالث من تشرين الأول عام ٢٠٢٤، استهدف العدو الإسرائيلي مكان تواجد الأمين العام لحزب الله، السيد الشهيد هاشم صفي الدين. ويُعتبر استهداف السيد هاشم من أكبر استهدافات الحرب...

عندما ننكر على سلطة دمشق منكراتها، سواء أكانت في السياسة، أم في الحكم، أم في التشريع، أم في رعاية شؤون الناس، فإننا لا ننكر عليها لأنها “سلطة سلفية”، ولا لأننا نخوض...

الانتخابات الفلسطينية المقبلة

بين صندوقٍ تحاصره الجغرافيا، ومشروعٍ تصنعه الإرادة في المشهد الفلسطيني، لا تُقاس الأمور بمقاييس الأمم المستقرة. فحين نُطلّ على أي استحقاق انتخابي، فإننا لا نتحدث عن منافسة برامجية...