عند طريق سليم سلام ، في المصيطبة .
يقوم الامن بإبعاد السيارات التي تصطف خطاً ثانياً ، فتضيق الطريق
واين تذهب هذه السيارات؟
الامن ينفذ التعليمات فقط ، اما اين تذهب السيارات التي يضيق بها الشارع فهذه ليست مهمته !
ألا تعرفون ان هناك مهجرين ينامون وعائلاتهم في هذه السيارات وقد تعذرت مراكز الإيواء او امتلأت ، وندرت الشقق السكنيةللإيجار او ان اسعارها اصبحت أسطورية ؟ اين يذهبون ؟
يا استاذ : تلقينا اتصالاً من سيارات الإسعاف والإطفاء والمياه للمرور لنجدة من يحتاج ، وعجزت هذه السيارات عن الوصول لإطفاء حريق ، ولايصال المياه ، ولنجدة مصاب او مريض ..
ماذا نفعل ؟
ويستمر الحوار :
٠هل يعقل ان تجد امرأة مهجرة تحمل نارجيلة معها في هذه الحالة؟ لماذا لم تحمل معها بطانية او حراماً ؟
وهل غصت نفسك إذا ارادت هذه المرأة أن تعزي نفسها بهذه العادة ؟ هل طلبت منك ثمن المعسل او الفحم ؟
هذه امرأة دمر العدو منزلها وأجبرها على الهجرة ، وربما خسرت عزيزاً عليها… فهل يؤذيك انها تتناول الشيشة ؟ لم يبق إلا ان تمنعيها من التنفس 😮💨
٠يسري كالنار في الهشيم ، شريط مصور عن سيارة يقودها رجل والى جانبه زوجه ، وهو يرفع صوت مسجل في السيارة يروي سيرة الحسين ، ويطلب منه تخفيض الصوت !
يا سائق السيارة، احتفظ بمشاعرك وحماسك للحسين وللمناسبة لنفسك ، ولا تفرضها على الناس ..ويا ايها المعترض على الصوت المرتفع : من حقك ذلك ، ولكن لو كان التسجيل لأغنية يطرب لها صاحب السيارة ، او تسجيلاً لصرعة اجنبية توقظ الميت وتضرب على الرأس والقلب ، وتبكي الطفل خوفاً هل كنت لتعترض ؟
الأمر كله للضمير وللروح الوطنية ، اما ان يتم الاعتراض الصحيح فقط على المهجر ، فهذه مسألة ضمير معلن وضمير مستتر .
٠تجلس سيدات مهجرات على مقاعد في منطقة مار الياس ، يأكلن ، ويشربن … وتمر أمامهن فتيات وسيدات من بيروت ، فتبدأ النميمة : شوفو مهجرين وقاعدين عم يأكلوا ويشربوا ويضحكوا !!! يسمعهن صاحب محل عصائر ولفائف طعام ، فيقول للمنتقدات : انتو شو مأسر عليكم إذا كانوا مهجرين وعم ياكلو ويشربوا ، بدكم تمنعوهن عن الأكل والشرب ما تقطعو أرزاقنا ، شو عم تدفعو من جيوبكم ؟
٠بيروت تختنق بزحمة سير منذ الصباح إلى السحور ، والشوارع تكاد تفرغ من الناس بين الساعة الخامسة والنصف غروباً إلى السابعة مساء تقريباً بعد استراحة الإفطار وما بعده ….هذا واضح ، لكن الشكوى شاملة ولسان الحال هو : مهجرين !!وشوفوا سياراتهم !! مسكرين الطرقات ما عم نقدر نتحرك!!ايمتى بدنا نخلص منن ؟
قالها احدهم لصديقه صاحب محل على كورنيش المزرعة ، فرد عليه صديقه : شو هلحكي ، يعني المهجرين اجو بخاطرن ، قول لليهود يوقفوا ضرب ، ما حدا بيضل منن
يدخل ابو عمر في الحوار ليقول : يا خاي .. كان يمرق ايام وما نستفتح .. صرنا خمس تيام من يوم ما تهجرو ما عمبنلحق بيع …هني معهم مصاري ..قول ما شاء الله .
٠ مهجرون جنوبيون في مدارس ، في بيروت يرفعون أعلاماً حزبية .. فيستفز بيارتة ، وتنقل هواتف خصوم الثنائي هذه الاخبار كأن المهجرين يشتمون الصحابة !!
يا رافعي اعلامكم الحزبية ، وانتم تعلمون ان اعلامكم لا تعني شيئاً للعدو الصهيوني ، لكنها تستفز شركاء الوطن !!فتعقلوا ، وأبطالكم يرفعون رؤوس مليارا عربي ومسلم وانسان حر في هذا العالم ..ومن ما زال شامتاً بالمقاومة بعد تضحياتها ، وهي لم تأخذ إذناً من احد لتنفيذ ثقافتها في مواجهة عدو الإنسانية فهذه مشكلته مع ضميره واخلاقه .. وانتم توقفوا عما يراه بعض الشركاء استفزازاً!!
٠ قالت لزميلتها في زيارة تعاونية في بيروت : ما بيكفي كل شي صار نار برمضان ، وصحن الفتوش صار يكلفنا نص مليون ليرة حتى اجو هول وخلو الاسعار بالسما! تمسك زميلتها بمرفق يد الشاكية وتهمس : ولي وطي صوتك ، هياهن ممليين التعاونية !!
…….
نسجل هذه الوقائع المحزنة والمخجلة ،
والشراع كانت السباقة إلى نشر مواضيع تظهر احتضان كثيرين في بيروت وطرابلس وأقليم الخروب ، لإبناء الوطن الذين اعتدى عليهم عدو العرب والمسلمين والإنسانية
ونكتب انه مثلما ان المشتكين والشامتين هم اقلية .. فإن الذين تم تهجيرهم هم فقراء ومن طبقة وسطى ، وان الذين يتبضعون بينهم هم قلة قليلة … وجميع جميع المهجرين يتوقون إلى العودة إلى بيوتهم ، في قرى وبلدات الجنوب والى مناطق الضاحية الجنوبية … وهم يخجلون من صفة المهجرويريدون اليوم قبل الغد ، العودة إلى منازلهم وحياتهم الطبيعية..وكثيرون منهم يملكون إلى جانب بيوتهم محلات ومصالح وأراض والعيش فيها أشرف من العشش في المدن ،
انه زمن السقوط واسوأ ما فيه ان بين الشيعة اثرياء ومؤسسات ومسؤولين نهبوا مليارات الدولارات، وما فكروا لحظة في توفير سنت واحد لإيواء مهجر واحد
يا عيب الشوم
وهذا العيب يشمل كل من يجب الخجل من سلوكه


