في كلية الطبّ في صوفيا عاصمة جمهورية بلغاريا الاشتراكية الشعبية وفي السنة الأولى الجامعية تحديداً كان إلزامياً ان ندرس اللغة اللاتينية لا بل ان نجري امتحانا ايضاً في آخر الفصل.
كانت معلّمتنا متعمّقة باللغة اللاتينية واسلوبها في التعليم لطيف كي لا نسأم من المادة التي بدت لنا جافة وغير ضرورية لإنهماكنا في صعوبات الخيمياء وعلوم الحياة والفيزياء الطبية وعلم أشكال الأعضاء البشرية .
اذكر من اللغة اللاتينية أمثلة كانت تصرّ علينا ان نحفظها وها انا انقلها لكم للاستفادة الاجتماعية قبل ان انساها نتيجة تراكم الخيبات:
1-Natura sanat medicus curat:
الطبيعة تشفي، الطبيب يُعالج.
2-Carpe diem:
إغتنم اليوم.
3- Si vis amari, ama!
إذا اردتَ أن تُحبّ، أحبّ!
4- Memento vivere:
تذكّر ان تعيش.
5-Barba non facit philosophum:
اللحية لا تصنع فيلسوفاً.
6-fedtina lente:
عجّل ببطء
7-Omnis anima in sanguine est:
كل روح في الدم.
8-Hic mortui vivos docent;
هنا الأموات يعلمون الأحياء.
عبارة” هنا الأموات يعلمون الأحياء” كانت مرفوعة فوق باب صالة تشريح الجثث المنقوعة بالفورمالين.
لغة ما عادت محكية رغم أنها امّ لغات أوروبا الغربية خاصة .
الجميل في هذه الأمثلة انها نتاج تجربة شعوب أوروبية والأجمل انها مشتركة وشبيهة مع تجارب الشعوب الأخرى ومنها نحن العرب.
عجّل ببطء هو المعنى الجوهري لما قاله تشرشل للسائق في لندن:
سرّ على مهل فأنا مستعجل جدّاً.
والله اعلم.


