ينتظر اللبنانيون جميعهم زيارة البابا ليون بفارغ الصبر ،لدور الفاتيكان عبر الزمان في دعم لبنان ، ايماناً به “كرسالة للشرق كما للغرب “كما قال البابا جان بول الثاني
واهمية زيارة البابا القريبة ، لا تكمن في تشكيله مظلة امان لهذا الوطن في وقت ما زال فيه منذ سنتين تحت النار الصهيونية المباشرة والمتصاعدة ، بل ايضاً في ان البابا يحمل رسالة لاميركا اولاً ولاوروبا دائماً بان عليهما ان يحافظا على لبنان بتركيبته الداخلية وحدوده الخارجية ،والاهم ان البابا ليون يتوجه إلى اللبنانيين جميعاً ،والى المسيحيين خصوصاً بأن عليهم واجبات تجاه وطنهم ، هو قبل وأولى واهم من واجبات الآخرين تجاه الرسالة التي يمثلها وطنهم .
لقد اعتمدنا سابقاً ودائما هذه المعادلة ، وهي ان الوجود المسيحي الأصيل في لبنان والشرق ، هو اعدى اعداء الكيان الصهيوني ، وان اعدى اعداءالمسيحيين هي قياداتهم ، التي استهلكت حروبهم الداخلية ، الوجود الشعبي المسيحي الأصيل
في توقيت الزيارة
كثيرون ربطوا بين تأخير بدء عدوان الصهاينة الجديد الواسع على لبنان ، وبين زيارة البابا ، لكن العارفين يؤكدون ان زيارة قداسته للبنان ، هي رسالة منه وباسم العالم المسيحي في اوروبا وتحديداً في أميركا ، بأن لبنان يجب ان يكون خارج اي تهديد من اي جهة كانت ، وان الغرب كله مطالب بمنع اي تهديد صهيوني ، كما ان لبنان يجب ان يعود حراً كما تحدث بالأمس امين عام الامم المتحدة انطونيو غوتوريتش الذي ربط بين حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية وبين انسحاب العدو الصهيوني من كل الأراضي اللبنانية ، ذاكراً بالاسم القسم الشمالي من قرية الغجر المحتلة ،والإلتزام بإتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان والكيانات آذار عام 1949 .
الشراع سألت الكاتب والمؤرخ السياسي المعروف د داوود صايغ عن هذه الهدنة فقال :
الهدنة بين جهتين متحاربتين لا تعني نهاية الحرب، والعودة اليها تسقط الهدنة فقط ، وكل كلام عن السلام بينهما يجب ان يمر بإتفاق آخر .. فهل هذا الأمر مضمون بالمفاوضات غير المباشرة التي يجري الحديث عنها منذ فترة ، والتي ورد ذكرها على لسان رئيس الجمهورية؟
بابا الفاتيكان هو رجل سلام ، فهل سيحمله اللبنانيون مسؤولية القيام بهذه المهمة؟ اليس الاجدى بالقيادات المسيحية ان تساعد البابا على بقاء لبنان الرسالة ؟،


