“عادت الدولة إلى الجنوب ، ولن تخرج منه ”
هذا ما قاله رئيس الحكومة نواف سلام ، اثر جولة له في عدد كبير من مناطق الجنوب اللبناني ، من دون ان يقترب من القرى التي هجر العدو الصهيوني اهلها ، وهو ما زال يمنع محاولة بعض الاهل اعادة بناء غرفة او باب او تركيب لوح زجاج ..
قال سلام ان الدولة عادت الى الجنوب !! وما هي الدولة ؟
أليست الكرامة جزءاً او تعبيراً عن وجود الدولة؟
أليست الجامعة والثانوية والمستوصف وأشجار الزيتون وزيته من الدولة ؟
هل كانت هذه المؤسسات والإنتاج وشتلة التبغ وكرز شبعا ورمان كفرا وتين حاصبيا من الدولة ؟
السيادة من الدولة ؟ اكيد !!
ولو كانت الدولة قوية وتدافع عن الناس والأملاك والسيادة لما تجرأ اي كان على أبعادها !!
نعمٍ
ابعدت المقاومة الدولة عسكرياً ، فهل منعتها خدماتياً او انسانياً او صحيا، او إعماراً
او زراعة او صناعة او سياحةً؟
يا دولة ألرئيس نواف سلام
لعلك دهشت من حجم الدمار الذي الحقه العدو الصهيوني بمنازل ابناء الجنوب الذين زحفوا لاستقبالك ، لإشعارك بأنك فعلاً دولة رئيس الحكومة … لكنك دهشت اكثر ( لعلك ) من حجم الإعمار في القصور والفلل والمنازل ، وحجم الاستصلاح في الأراضي الزراعية والطرقات المشقوقة والألواح الشمسية المنتجة للطاقة ، وحجم المؤسسات الخاصة الكبيرة الإنتاجية والمصانع الصغيرة وأفرع المصارف .. والمراكز الصحية وعلى رأسها مراكز “عامل ” بالعشرات في كل قرى الجنوب
كل هذا هو جزء من الدولة اقامها ابناء الجنوب ، في ظل غياب ما تعتبره انت دولة ، وفي ظل السلاح الذي مثل رمزاً للكرامة وللسيادة في اجتهاد قسم كبير من اللبنانيين ، وليس فقط في الجنوب ..
لكأنك تكابر وتنكر وجود الدولة قبل زيارتك الجنوب !!
لا يا دولة ألرئيس… لم تعد الدولة بحضورك لعدة ساعات إلى بعض قراها !!
الدولة موجودة وكبرت وتضخمت وانتعشت في ظل المقاومة التي تعتبرها انت وكثيرون انها تلغي السيادة الوطنية!!وكانت السيادة الاخرى هي كل المؤسسات التي جرى الحديث عنها ، ومنها معاصر الزيتون التي أهداك من زيتها مواطن جنوبي ،
العبرة هي ان تعود الدولة حتماً ، لأن ما بنى الجنوب هو اهله اولاً
الدولة كانت ممثلة ايضاً بوجود نحو ربع عدد مجلس النواب من الجنوب ،في ساحة النجمة ..
واللبنانيون لم يسمعوا منك يا دولة ألرئيس، ان العدو الصهيوني هو الذي يمنع عودة الدولة ، انه يمنع مواطنين لبنانيين هجرهم بعدوانه إلى قراهم .. اليس هؤلاء ال150 الف مواطن لبناني المهجرين من حوالي ستين قرية وبلدة جزء من الدولة ؟
اليس منع العدو الصهيوني اللبنانيين المسيحيين والمسلمين ،من اعادة بناء كنائسهم ومساجدهم .. التي دمرها العدو .. ونحن لم نسمع منك اي كلمة رداً على وزير خارجية القوات ، وهو يبرىء العدو الصهيوني من الدمار الذي يسببه ضد ابناء الوطن !!اليس في هذا السلوك الهمجي منع صهيوني لعدم عودة الدولة إلى الجنوب ؟ فهل تضمن بعد زيارتك للجنوب وإعلانك عودة الدولة ، ان
يسمح العدو الصهيوني للبنانيين بالعودة إلى قراهم ؟
يا دولة ألرئيس
نحن من حقنا ان نحاسبك الآن على ان العدو الصهيوني خطف مواطناً لبنانياً من بلدة الهبارية الجنوبية ، وقتل آخر في بلدة يانوح الجنوبية ايضاً.. بعد ساعات قليلة من إيوائك إلى فراشك في بيروت في منطقة قريطم ، لأنه يتحداك في قولك عن عودة الدولة إلى الجنوب ، والأهم هو قولك ان الدولة لن تخرج من الجنوب !
يا دولة ألرئيس
هل يعني لك شيئاً ان يعلن العدو الصهيوني انه بات يلاحق عناصر يقول انهم من حزب الله ليقتلهم ، معترفاً بأنهم ليسوا قادة او كوادر او من اصحاب المسؤوليات ؟
ألا يعني لك ذلك ، ان تصدق قيادة الجيش اللبناني ، عندما تقول بخلو جنوبي نهر الليطاني من المقاومين وسلاحهم ؟
فماذا انت فاعل امام هذا العدوان الصهيوني المتمادي ؟ ألا يحرضك هذا على التساوي بين شعارك الأثير بسحب السلاح من الحزب ، وبين ان تطالب الاميركان بأن يضغطوا جدياً على العدو ، لوقف عدواناته والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة ، وإطلاق سراح المخطوفين اللبنانيين من لبنان .
يا دولة ألرئيس
نحن نريد ان تفكر ملياً بأن الذي يمنع حصر السلاح بيد الدولة، ليس حزب الله وحده ، بل هو الثنائي سمير جعجع وفؤاد السنيورة، ومن يلوذ بهما ، الذين لا يعنيهم ان يستمر العدو الصهيوني بالقتل المستمر منذ 27-11-2024
, ولا يعنيهم ايضاً ان يلتزم حزب الله بعدم إطلاق رصاصة واحدة منذ ذلك التاريخ ..
بل ان من اتباع جعجع والسنيورة من يشمت بحزب اللهً إذا انتقدك داعياً إياه إلى محاربة العدو الصهيوني بدلاً من انتقاد رئيس الحكومة!! بات انتقادك عند هذا النوع من البشر اصعب كثيراً وأكثر خطورة، وافظع وطنية وأخلاقياً وانسانية … من مقاتلة العدو الصهيوني
واخيراً
اسمح لنا يا دولة ألرئيس ان نذكرك بأن 14 مواطناً لبنانياً قتلوا في طرابلس ( العاصمة الثانية للبنان ) نتيجة غياب الدولة
واذا اردت “العودة” إلى جنوب الوطن الذي “خطفته”المقاومة ضد العدو الصهيوني ، فنرجو العودة إلى الشمال الذي خطفه غياب الدولة ، ورجاء العودة إلى عكار وقراها على النهر الكبير الذي خطفته عصابات الاسد من المجرمين – القتلة ،
اعادت دولة لبنان مجرمين من المتمسلمين السوريين إلى سلطات بلدهم ، فلماذا لا تسلم مجرمين ولصوصاً من اركان أمن فلول الاسد إلى السلطات السورية، او على الاقل تسحب منهم الجنسية اللبنانية المدفوعة الثمن ، وتسلمهم إلى سلطات بلدهم ، وقد دفعوا ثمن الجنسية اللبنانية ، تهرباً من العقوبات الدولية المفروضة عليهم ، نتيجة الجرائم التي ارتكبوها؟
هل اخبرك نائبك طارق متري عندما التقى العميد الدباغ السوري في بيروت ، ودعاه للتوجه إلى منطقة البيال ليرشده المسؤول السوري حيث يسكن لصوص ومجرمون من جماعة بشار ،في هذه المناطق بحماية الدولة اللبنانية ؟
الدولة في الجنوب حتمية وضرورية …وكذلك في طرابلس والبيال.
السيادة في الجنوب حتمية وضرورية ، وكذلك في بيروت وفي قلب مجلس النواب وفي عكار وفي معراب ..وفي كل لبنان بعد ان ذبحها ابو عمر السنكري .. وأسال عن كرامة وسيادة نواب ومستنوبين ووزراء ومستوزرين ، ورؤساء حكومة سابق وحالي يا دولة ألرئيس … لعلك تعترف بالجواب


