الإثنين، 8 يونيو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

كيسنغر لزم لبنان للأسد فهل يلزمه ترامب للشرع ؟

لزم هنري كيسنغر لبنان لحافظ الأسد عام 1974.. ليحصل منه على توقيعه على اتفاقية فصل القوات على جبهة الجولان المحتلة، بعد حرب تشرين عام 1973..من اجل مصلحة العدو الصهيوني ..فاحتلت قوات الاسد لبنان بموافقة سليمان فرنجيةبيار الجميل وكميل شمعون والرهبانيات المارونية في عهد الاباتي شربل قسيس وخليفته الاباتي بولس نعمان …
.. ومن اجل الكيان الصهيونى يستعد دونالد ترامب لتلزيم وطننا إلى احمد الشرع !!ليخلصه من المقاومة ضد العدو الصهيوني ، وبدعم من السلطة التنفيذية في لبنان وصهاينة الداخل مسلمين ومسيحيين .
كان بيار الجميل ينهي نهاره ، ببيان يكتبه له زميلنا الكبير جوزيف ابو خليل ضد كل شأن فلسطيني ، ليطبعه ابو خليل في مكاتب جريدة العمل الناطقة باسم حزب الكتائب،ويوزعه على الوكالات المحلية التي تتولى توزيعه على الصحف اللبنانية ..
واليوم تلهث وسائل إعلام تابعة لمحورصهاينة الداخل ( مسلمين ومسيحيين ) لشن حملات تحريض بعضها مدفوع الثمن ، وبعضها ناتج عن تعصب طائفي ومذهبي ،لتصب هذه الحملات في طاحونة الحملة الصهيونية لقيام “اسرائيل الكبرى”التي رفع خارطتها مجرم الحرب بنيامين نتنياهو.. وفي القلب منها كل لبنان . .وهو يحتل جنوبي لبنان ويستهدف كل ما له علاقة بالمقاومةاًو جمهورها او بيئتها ، كما يفعل صهاينة الداخل ( ترى أين مكان صهاينة الداخل مسلمين ومسيحيين في هذه
” الاسرائيل ” ؟ )
كان البطل الوطني ريمون اده هو السياسي الماروني الوحيد ضد احتلال حافظ الأسد للبنان ، بعد توكيل كيسنغر له ، وما كان أده يوماً صامتاً عن سياسة ياسر عرفات في لبنان ( وقد حاولت استخبارات الأسد كما ميليشيا الكتائب اغتياله مرتين ، فاضطر للتوجه إلى فرنسا حتى توفي فيها ، وكان كمال جنبلاط تبلغ تهديدات عديدة عن خطط من الاسد أعدّت لاغتياله ، لكنه صمم على البقاء في لبنان ليلقى مصيرا كان يراه بعقله وفكره وحدسه قبل ان يبلغه إياه أنور السادات مع آخرين .
وبطبيعة الحال فإن خلفاء الجميل وشمعون وبالتحديد سمير جعجع وسامي الجميل واتباعهما من الفطريات من المسلمين سنة وشيعة من المتعارضين الذين طفوا على السطح منذ فترة ،سيؤيدون دونالد ترامب ، بتكليف احمد الشرع احتلال لبنان ” لتخليصه” من المقاومة ضد العدو الصهيوني .. لكن خليفة الرئيس سليمان فرنجية )الذي فك حلفه مع شمعون والجميل بعد جريمة قتل ابنه طوني وعائلته يوم الاحد في 13 حزيران 1978) حفيده زعيم تيار المردة سليمان فرنجية لن يكون جزءاً من هذا الحلف ، لأن الرجل صادق ومخلص ووفي ، كما لن يكون التيار الوطني الحر ايضاً مع هذا الحلف الصهيوني ، على الارجح !

اين اغلبية المسلمين من هذه الدعوة ؟

احتل جيش حافظ الاسد منذ عام 1976 مناطق لبنانية ذات اغلبيةًسنية كلها ، ومنعه العدو الصهيوني من دخول مناطق الشيعة في الجنوب لتجاورها مع فلسطين المحتلة ، لكنه سمح له بدخول مناطق الشيعة في البقاع الشمالي،والبقاع الغربي، لأنها تحت النفوذ السوري جغرافياً .
ويبدو ان هذه المعادلة ستعود إلى الواجهة من جديد ، إذا كلف ترامب احمد الشرع ( او خليفته ؟) بمهمةًاحتلال لبنان لخدمة الكيان الصهيوني !!
فماذا سيفعل المسيحيون ؟
هل تعود معادلة الكيان اللبناني السابق بين الموارنة والسنة التي حكمت لبنان منذ العام 1943حتى العام 1989 ؟
هذه المعادلة على الرغم من الاستقرار النسبي سياسياً واجتماعياً وما نتج عنه من صعود اقتصادي وخدماتي وثقافي وعلمي وتنويري ووعي سياسي ونهوض حزبي عروبي شمل كل الوطن خصوصا في الأطراف ، إلا أنه. وعند بدء التحرك ضد الكيان الصهيوني الذي بلغ ذروة عدوانه في عدوان حزيران 67 , واحتلال القدس الشرقية وسيناء المصرية والجولان السوري، عودة جمال عبد الناصر لتجهيز جيشه للعبور وخوضه حرب الاستنزاف بعد هزيمةًيونيو ..بالمقاومة الفلسطينية من لبنان ، حتى وضع اساس تقسيم لبنان بين مسلمين ومسيحيين ،. وكرس امن الاسد هذا الامر في لبنان ؛ استند اولاً إلى المسيحيين ليحتل لبنان بعد حصوله على التوكيل الاميركي ، ثم انقلب عليه المسيحيون بعد انقلاب السادات على العرب وسقوطه عند العدو الصهيوني عام 1977.
الآن يجد المسيحيون انفسهم امام خيارات مختلفة ومنها :
تحالف أميركي يدعوهم إلى استدعاء السوري لاحتلال لبنان من جديد مقابل توفير الحماية الاميركية( الصهيونية )
لكن
السوري المستدعى الآن إسلامي وأصولي متطرف ضد المسيحية وضد الشيعة …بينما كان جيش الاسد علمانياً يحمل ثقافة ضد السنة حليفاً بالفطرة مع الشيعة
كان المسيحيون حتى اتفاق الطائف 1989أقوياء ضمن التركيبة السياسية، لكن صراعات ممثليهم الدموية ( عون – جعجع ) خلال حرب الإلغاء سحبت منهم هذه القوة ، فضلا عن الهجرة ذات الطابع المسيحي … والميزة الآن انهم قد يقومون بدور كبير في حال الصراع القادم بين السنة وبين الشيعة في لبنان
وهذا امر غير مسبوق بهذا الشكل قبل الآن
غير ان
الإنقلاب الاستراتيجي السياسي الأخطر هو تجاوز الكيان الصهيوني لمشروع حلف الأقليات ، الذي كان عمل له طيلة عقود ..إلى حلفه الجديد مع الاغلبية العربية ذات الطابع الإسلامي السني
غير ان هذا حديث آخر

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

العدو يحرض على الحرب الاهلية في لبنان !مفهوم ! اما انتم فما هي مصلحتكم ؟

العدو الصهيوني تقصد استهداف مركبة للجيش اللبناني ، تقوم بواجبها في الجنوب عند منطقة الخردلي ، وقتلت ضابطين وعسكري لبنانيون .. رسالة العدو واضحة : لا مكان للجيش اللبناني في جنوبي...

لا يا فخامة الرئيس الاستسلام ليس هو الفرصة الوحيدة!!

الإتفاق الذي وقعه وفد الحكومة اللبنانية في واشنطن ، مع وفد العدو الصهيوني ، بطلب من وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ، يقضي بأن تنسحب قوى الدفاع عن جنوبي لبنان من أراضيها ، ولا...

يا فخامة الرئيس من قال اننا ضد التفاوض ؟ ولكن انظر ماذا يفعل نتنياهو وهو يفاوض !!

من مفارقات السياسة في المقارنة بين ما يفعله العدو الصهيوني الذي يعتدي على لبنان، وبين ما تفعله السلطة التنفيذية في لبنان المفترض ان واجبها هو الدفاع عن لبنان ، .. ان مجرم الحرب...

مفاوضات دخلها الصهيوني منتصراً !

مفاوضات لبنان المباشرة مع العدو الصهيوني ، التي تبدأ اليوم في واشنطن ، تحت الوصاية الأميركية- الصهيونية ، يبدؤها العدو منتصراً متقدماً متفوقاً .. ليس ابداً في الميدان العسكري ،...

إيران تعيد تأميم قناة السويس!!

اراد جمال عبد الناصر بناء بلده مصر ، الذي حكمه الاستعمار البريطاني ثمانين سنة ، فكان تحت حكمه شبه جثة هامدة جهز جمال لبناء السد العالي لتوفير المياه للزراعة، والكهرباء للإنارة...

صورة الوليد البخاري نموذج للسفير السعودي النموذجي

يشهد الله ان سفراء المملكة العربية السعودية الذين كانوا في خدمة المملكة الرشيدة ولبنان ، كانوا في نظري -وقد عرفتهم جميعاً -خلاصة الحرص الود والاحترام للمسؤولية التي كلفهم بها...