السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
24°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

العدوان الاميركي فشل !!

عمليا فالهجوم الأمريكي على إيران فجر اليوم قد أحدث الآتي:

أولا : لم تعد هناك قيمه للمفاوضات النووية، فالولايات المتحدة دخلت تلك المفاوضات بهدف تحجيم أو القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وها هي الولايات المتحدة على لسان رئيسها قد اعلنوا تدمير البرنامج النووي الإيراني والقضاء عليه كليا، إذن لا توجد حاجة لمفاوضات بعد.

ثانيا: فقدت الولايات المتحدة وإسرائيل كافة مبررات الحرب والهجوم على إيران، هم كانوا يهاجمون الإيرانيين بدعوى البرنامج النووي، وبإعلان ترامب القضاء على البرنامج النووي لم تعد توجد مبررات وأسباب مقنعة أو حجج شرعية لذلك الهجوم.

علما بأنه على الأرجح لم يتضرر البرنامج النووي الإيراني، ومسارعة الأمريكيين في إعلان القضاء عليه ورطة سياسية وعسكرية لها تبعاتها.

ثالثا: أعطى هذا الهجوم إيران الحجة والمبرر الكافي للانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي، وما يترتب عليه من إعلان إيران دولة نوويه تمتلك سلاح ذريا في أي وقت.

رابعا: أثبت هذا الهجوم أن إسرائيل دولة ضعيفه، وأنها لم تنجح عسكريا ضد إيران، فهي التي كانت موكلة للقضاء على البرنامج النووي والمشروع الصاروخي منذ البداية، ولكن بعد تعقد الحرب واستغاثة نتنياهو واستغاثة الشعب الاسرائيلي المتكررة لترامب شخصيا.. ظهر الفارق في القوة العسكرية بين الدولتين لصالح الإيرانيين.

خامسا : سوف يؤدي هذا الهجوم الى توسيع رقعة الضربات الإيرانية لإسرائيل، فالكيان الصهيوني عمليا أصبح هو أضعف حلقات الحرب الثلاثة، ولم يعد بمقدوره الاستمرار في الحرب كطرف رئيسي، وتكلفة بقائه عالية للغاية.

والإيرانيون سوف يركزون في ضرباتهم على إسرائيل أكثر الفترة المقبلة، وبأسلوب يجمع ما بين القوه الغاشمة المطلقة خصوصا بعد انهيار أو الضعف الملحوظ للدفاع الجوي الإسرائيلي بالأيام الماضية، وبين الدقة في اختيار الأهداف.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...