في سوريا التي هي درّة بلاد الشام، والتي كانت جزءاً من الدولة العثمانية بعد معركة مرج دابق شمال حلب 1516، حيث انتصرت الجيوش العثمانية على المماليك الذين كانوا يحكمون بلاد الشام ومصر، وكان شعارهم في ذلك: الفتح الإسلامي وجمع ممالك المسلمين في المنطقة العربية، واستمر ذلك لنحو 400 عام من 1516 إلى 1916 حيث قامت الثورة العربية الكبرى بتحريض واضح من قبل بريطانيا العظمى والقوى الغربية بعد أن اتفق ثلاثة من القناصل لاقتسام بلدان المشرق العربي وخاصةً بلاد الشام والعراق. وسمّيت هذه باتفاقية “سايكس-بيكو” في 1916، وهما سياسيان من فرنسا وبريطانيا، بالإضافة إلى القنصل الروسي في زمن الحكم القيصري لروسيا، لكن بعد ثورة 14 أكتوبر/تشرين الأول في عام 1917، كشف الثوار الروس عن هذه الاتفاقية وخرجوا منها. وقد استمرت مفاعيل هذه الاتفاقية، فكان وعد بلفور المشؤوم في 2 نوفمبر/تشرين الثاني 1917، ثم الانتداب البريطاني-الفرنسي 1920 على بلاد الشام، ثم تقسيمها بين بريطانيا وفرنسا، وتنفيذها بعد إسقاط الدولة العربية وإخراج الملك فيصل بن الحسين وإنهاء هذه الدولة الوليدة التي كانت تحكم بلاد الشام بأقاليمها الأربعة.
في فترة الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان، والانتداب البريطاني على فلسطين وشرق الأردن، والوصاية على حكم العراق وتنصيب الملك فيصل بن الحسين ملكاً عليه تحت سلطة الإدارة البريطانية، وتأسيس الأمير عبدالله بن الحسين لمملكة الأردن في شرق النهر.


