الثلاثاء، 9 يونيو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

شرعية المقاومة في الدستور

نتناول في هذه العجالة موضوع قرار مجلس الوزراء في الثاني من اذار الخاص بنزع سلاح المقاومة وحظر النشاط العسكري والأمني بإعتباره خارج عن القانون .
ان رأينا لا ينى على موقف سياسي بل نابع من إجتهاد قانوني دستوري ليس إلا,
ان احترام منطق الدولة وسيادتها يحتم علينا احترام الاسس التي قامت عليها ركائز وثيقة الوفاق الوطني التي حظيت بدعم مجلس الامن الدولي والمجلس الاوروبي وتأييد من مجلس الامن والعالم بأسره.
لقد أكدت وثيقة الوفاق الوطني على ضرورة العمل على تحرير لبنان من الاحتلال الاسرائيلي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا.
ان نصوص اتفاق الطائف دلت بدلالة واضحة وصريحة على أعطاء الشرعية للمقاومة بل ودعم سلاحها الموجه لتحرير كامل التراب الوطني اللبناني وميزت بين سلاح المليشيات التي طالبت بنزعه لبسط سلطة الدولة واستثنت سلاح المقاومة بهدف التحرير.
كما ان كافة البيانات الوزارية منذ إقرار وثيقة الوفاق الوطني تؤكد على حق لبنان بشعبه وجيشه ومقاومته في تحرير كافة أراضيه والدفاع عنها وان المقاومة هي المدافع عن تحرير الاراضي اللبنانية والزود عن الكرامة الوطنية وهذا ما أكدته حكومة فؤاد السنيورة عام ٢٠٠٦ حيث وصفتها بالمقاومة الوطنية واعتبر وزير الدفاع اللبناني أثناء عدوام تموز ان اللعب بالنار في الداخل هو بمثابة تعامل مع العدو فلا يجوز طعن ظهر الجيش والمقاومة التي تشمل كل الاهالي المقاومين الذين يدافعون عن قراهم .
وطالما ان الجيش اللبناني لا يملك جهوزية الدفاع عن الوطن لافتقاره للسلاح والعتاد المطلوب والقدرة اللوجستية والمالية إزاء ذلك لا يجوز تجريد لبنان كن قواه الدفاعية وهنا نسجل تقديرنا لموضوعية قائد الجيش البناني.
اذن ,وبالاضافة الى شرعية سلاح المقاومة المحفورة في الاسس التي قامت عليها الدولة اللبنانية الحالية ومؤسساتها الدستورية المنصوص عليها صراحة في متن النصوص الدستورية التي جعلها المصدر الاعلى لشرعية المقاومة وسلاحها.
زد على ذلك بأن سلاح المقاومة حمى لبنان من تمادي العدو عندما كانت الدولة مغيبة .
وبما أنه لا يمكن بالمطلق إلغاء ما هو دستوري بقرار من أيه جهة كانت سواء مجلس الوزراء أو اي سلطة أخرى مهما كانت.
بما انه وبالادلة القانونية الدستورية فأنه يعتبر قرار مجلس الوزراء في ٢٠٢٦/٣/٢ ان حظر سلاح المقاومة ونزعه هو نسف واعتداء على اسس الدستور الذي لا يجوز فيه لاي سلطة مهما كانت ان تقوم بتعديل في الدستور الذي بحاجة لاجماع لبناني على تعديله لانه يتصادم مع شرعية الدولة الذي يجب ان تلتزم بموجبات الدستور نصا وروحا.
وبما انه لايحق لمجلس الوزراء وفق احكام الدستور اصدار هكذا قرار.
وفي كل الاحوال،فإن القرار المذكور هو بحكم المعدوم وفاقد لشرعية الوجود ولا يرتب بالتالي أي أثر قانوني ،ويحق للمقاومة تجاهل وجوده لانعدامه حيث تجاوز فيه مجلس الوزراء اللبناني صلاحياته ،وان ابسط وصف له هو انه يتسم بالتعسف في استعمال السلطة.
دعوا الناس تحاسب وثقوا بضميرها الوطني .
يفترض ان لا يكون احد معفى عن الحساب .
وندعوا في زمن الحرب مع عدو لبنان الذي جربنا غدره ان تؤجل المحاسبة .
ان المقاومة لا ينبغي ان تعفي نفسها عن الحساب والموضوعية في سرد الحقائق.
ريتنا نحاسب أيضا سارقي اموال المودعين في البنوك وكل الفاسدين والمفسدين .
نأمل عدم خلط الحابل بالنابل لمآرب سياسية آنية وانانية على حساب المصلحة الوطنية.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بين هدنةٍ على الورق وتصعيدٍ في الميدان

في الوقت الذي اعتقد فيه كثيرون أن الاتفاقات الأخيرة ستفتح باب التهدئة بين لبنان وإسرائيل، جاءت التطورات الميدانية لتؤكد أن المنطقة لا تزال بعيدة عن الاستقرار الحقيقي. فالهدنة التي...

بين متطلبات الأمن والسيادة: قراءة استراتيجية نقدية في مخرجات مفاوضات واشنطن بشأن لبنان

مقدمة تُعد البيانات السياسية الناتجة عن المفاوضات الدولية مؤشراً مهماً على توازن القوى بين الأطراف المتفاوضة أكثر مما تعكس بالضرورة توازناً في المصالح أو الحقوق. ومن هذا المنطلق،...

من الشقيف إلى الزهراني… هل يتغير وجه الشرق الأوسط أم أننا أمام فصل جديد من الصراع القديم؟

ما يحدث اليوم في جنوب لبنان لم يعد مجرد جولة عسكرية محدودة أو مواجهة تقليدية على الحدود، بل يبدو جزءاً من مشهد إقليمي أوسع تتداخل فيه الحسابات العسكرية مع مشاريع إعادة رسم موازين...

حصار العواصم

أول فبراير الماضي (2026 ) أقتحم تنظيم داعـش نيامي عاصمة النيجر وسيطر لنصف ساعة على مطار العاصمة، بعد أن تمكن من السيطرة على عدد من القرى والمناطق المحيطة بنيامي، قبل أن تتقدم نحو...

وفي قلعة الشقيف قال الجندي الصهيوني لأرييل لشارون : انت كاذب !!

هذه الواقعة وردت في كتاب صهيوني صدر في فلسطين المحتلةٍ، بعد الاجتياح الصهيوني في لبنان الذي بدأ في مطلع شهر يونيو / حزيران 1982.. وانتهى بخروج قوات منظمة التحرير الفلسطينية،...

"آية الله الفقيه السيد حسين إسماعيل الصدر"

في تأريخ الأمم شخصيات لا تعبر الزمن فحسب، بل تترك فيه أثرا يتجاوز حدود اللحظة ،ليغدو مشروعا فكريا وإنسانيا ممتدا عبر الأجيال ومن بين هذه القامات يبرز إسم آية الله الفقيه السيد...