
بصفته المرشح الاكثر حظا، ربما، او بسبب كونه المرشح الثابت بين مرشحين يتغيرون ومرشحون مفترضون، نتوجه اليه كي يقدم للبنانيين اوراق اعتماده.
لا يملك فرنجية ما يؤهله ليكون رئيساً مقنعاً او رئيساً يعيد بناء الدولة المنهارة، ولا أحد يراهن عليه (وهو نفسه كذلك) بأن يقدم للبنانيين حلولاً لاسترداد الاموال المنهوبة، سواء من السياسيين اللصوص الذين يحكمون البلد منذ جاؤوا الى السلطة او من أصحاب المصارف الذين يشاركهم السياسيون اللصوص في نهب اموال المودعين.
ولا احد يراهن على سليمان فرنجيه لتقديم خطة اقتصادية او مالية او اجتماعية او ثقافية (هو نفسه لا يملك مؤهلات لذلك) واذا خيل انه يمكن لفرنجية ان يستعين بخبراء ومستشارين فنعيده الى حكاية المفكر السياسي منح الصلح عندما كان مستشاراً في القصر الجمهوري في عهد الرئيس سليمان فرنجية (جد سليمان الحالي)… والحكاية لخصها منح بيك بهذه الكلمات: هناك مستشار ولكن ليس هناك مستشير!!
ومع هذا
فإننا سنعطي لسليمان فرنجية فرصة للرهان اللبناني الشامل عليه، وهي ان يعيد مليون سوري مهجر قصراً من بلده الى لبنان الى دياره… ونظنه قادر عليها… قياساً بما يردده من يؤيده للرئاسة وهو: ان علاقته مع بشار الاسد وشقيقه ماهر تؤهله لتحقيق هذا الحلم اللبناني!
تفضل يا سليمان بيك لكي تصبح فخامة الرئيس وتوجه الى دمشق وقابل الاسد اخوان واطلب منهما دعمك للرئاسة ،بتحقيق هذا الهدف الذي يجمع عليه اللبنانيون: اعادة مليون مهجر سوري الى بلده وإبقاء مليون آخرين او اقل ، يحتاجهم سوق العمل في جميع القطاعات وخصوصاً الزراعية والخدماتية والعمالية.
لن يصدق احد وعداً، بأنك ستعيد هؤلاء الى وطنهم الذين اقتلعوا منه بالبراميل المتفجرة وصواريخ طائرات بوتين و … وعندما تصبح رئيساً… بل عليك ان تبدأ بهذا الامر الآن الآن وليس غداً…
هذا الهدف سيكون خدمة للبنانيين اولاً والمسيحيين قبل كل امر… ولعلك يا سليمان بيك تلمس هذا الامر في المناطق ذات الأغلبية المسيحية، حيث تنمو نقمة وطنية ذات بعد طائفي اولاً ،لأن كل المهجرين السوريين في لبنان مسلمون ( قبل ان تنمو في المناطق ذات الأغلبية الشيعية لان كل المهجرين السوريين من السنة).
انزع هذا الفتيل من الاشتعال يا سليمان بيك… ومبارك عليك الرئاسة، ونظن ان اللبنانيين لن يحاسبوك بعد ذلك اذا لم تهتم باي شأن من شؤون الرئاسة ومؤهلاتها…
تقدم يا سليمان بيك وستجد حزب الله الى جانبك ،لان بيئته ستكون ممتنة لهذا الهدف اذا حققته!؟.. والبيئة الشيعية يا ابا طوني مثلها مثل كل اللبنانيين تضيق ذرعاً بهم ، لكن اغلبها لا يريد مضايقة المقاومة وحزب الله .. ولعل الحزب سيدعمك هناك حتى لو كانت إعادة مليون مهجر سوري سني الى وطنهم معارض لاستراتيجية ايران في تسكين مليون شيعي بدلاء عنهم في سورية من العراق وباكستان وافغان مكان المهجرين السوريين من السنة…
ونحن يا سليمان بيك نخشى ان يكون صمتك عن إعادة المهجرين السوريين السنة الى بلدهم ، وعداً قطعته بأنك لن تنغّص على ايران مشروعها المذهبي-العرقي المعادي للسنة وللعرب في سورية…
هذه هي نصيحتنا اليك يا سليمان بيك خدمة للبنان وخدمة للمسيحيين وخدمة للبطريرك الراعي ،لأنك ستعطيه ورقة بين يديه لتفضيل ترشيحك على آخرين تعرفهم ،ومنهم من لا تعرفهم الله يعرفهم… والله اعلم.
الشراع