السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

اليمين الطائفي المتطرّف اللبناني إن تمكن

"طاولة الحمار".!!؟

“طاولة الحمار” و”لا يشبهونا” و “على إسرائيل ان تقصف من دون تهديد مسبق “و”ديمقراطية انتقائية ” و عبارات لا تعدّ ولا تُحصى من أدبيات اليمين المتطرّف الطائفي اللبناني ،فماذا لو تمكن هذا اليمين الذي له معجبين من غير المتزنين نفسيّاً، ومن أصحاب الازمات في الانتماء والتارات الشخصية من الطوائف كافة ،وحتى من مرتدّي اليسار الذين ما إن امتلأت جيوبهم بالمال ،حتى جنحوا لتغيير أسمائهم قبل عناوينهم ،هذا إن صحوا من السكرِ في سهراتهم.
سيأتي يوم يطالب فيه اليمين المتطرّف بتوزيع مياه الليطاني والعاصي وحتى نهر الكلب مناصفة بين المسلمين والمسيحيين .
اليمين المتطرّف صاحب اهم “إنجازات “المجازر الطائفية ،ينصّب نفسه مطاوعاًكمطاوعي أنظمة في الخليج ايام زمان، في التربية الوطنية وحتى في الاخلاق.
اليمين المتطرّف سيطالب لاحقاً بوضح حدّ في إعداد الولادات لتتناسق وتتناسب وتتوافق بين الطوائف، ليطمئن لعلّه ينجح في كبت خوفه الجنونيّ المرضي .
ليست المسألة هفوات في الكلام لجهابذة العلوم ..إنما كشف عن مستور عميق يبث الكراهية ويعمّق الثغرات والخنادق والقبور ،ويرفع اسواراً بين لبنانيين لا يريدون غير بناء وطن يتساوى فيه اللبنانيون عن حق لا نفاقاً ،فكيف تريد مناصفة في عدد أعضاء مجلس بلدية بيروت وترفضه في زحلة؟او في نقابة المحامين؟
الطائفيون الاسلاميون التكفيريون اكثر سوءاً ويمينا متطرّفاً من بقايا اليمين المسيحي المتطرّف .
اليمين المتطرّف اللبناني يضمّ كل طائفيي البلاد وليس طائفة محددة ،إنما اليمين المتطرّف اللبناني المستمد حاضره من تراثه ا في الحرب الأهلية اللبنانية ،يظنّ ان التاريخ قد توقف اليوم عند حدود آماله و رغباته ،ويتجاهل كعادته ان الزمن مستمرّ وسيستمرّ باتجاه التقدّم والمواطنة الحقيقية.
الرجل التافه يتكاثر ويتقدّم وينتشر.
“طاولة الحمار” عار على طرف سياسي لبناني يتقصّد الاستفزاز ،وما على هذا الطرف غيرتنظيف صفوفه من حماره اوّلاً.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...