الأحد، 13 سبتمبر 2026
بيروت
32°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

براك شامتاً :ها قد عدنا يا عماد مغنية !!

في 23 تشرين الاول 1983، اي
منذ 42 سنة ،تم تفحير مقر قوات مشاة البحرية الامريكية في القاعدة الجوية في مطار بيروت الدولي ، مما ادى الى مقتل 241 امريكياً في سابقة فريدة بتاريخ الاحتلالات الامريكية. يومها لم يكن الذي فجر المقر يملك لا جيشا ولا ترسانة عسكرية ..بل هو يملك الايمان بالله وبقول جمال عبد الناصر – سواء كان سمعه او لم يسمعه – “بأن ما اخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة”.
مناسبة هذه المقدمة هي ذكرى الحدث نفسه … غير ان الاخطر والافظع تعبيراً، هو استعادة مبعوث أميركا إلى لبنان وسورية وسفيرها في تركيا توم براك عبارة قائد في الاحتلال الفرنسي للبنان وسورية هو الجنرال غورو ، الذي وقف على قبر البطل العربي صلاح الدين الأيوبي في دمشق ، مخاطباً اياه بتحدي المنتصر المحتل : “ها قد عدنا يا صلاح الدين ”
براك يقول في ذكرى التفجير الذي أودى بحياة 241 أميركي ، وأرسل مئات آخرين إلى مصحات العلاج النفسي… وما زال من بقي منهم على قيد الحياة خاضعاً لأسوأ ما مر في حياته … “ها قد عدنا يا عماد مغنية” ، وهو قائد هذه العملية التي ما تزال أميركا مستعدة لدفع ملايين الدولارات كي تعرف من هو المنفذ ، بعد ان اغتالت الرجل الذي نظمها ودفع لتنفيذها : عماد مغنية .
وفي اعتقاد كثيرين ،ان كل من كان يعرف اسم منفذ هذه العملية اما قتل او مات ، ويكاد سر المنفذ دفن مع الركام الذي شكل دمار المكان التاريخي …
ولا نذيع سراً إذا كتبنا ان الاستخبارات الاميركية والفرنسية وحتى السوفياتية ، وطبعاً الموساد واستخبارات الاسد لم يتوصلوا إلى معرفة اسم المنفذ ، على الرغم من ان الاستخبارات الاميركية رصدت ملايين الدولارات لمعرفة اسمه ، من دون جدوى ، حتى كتب بعد اغتيال راسم خطة العملية من ألفها إلى يائها اي عماد مغنية ، في دمشق بتاريخ 12/2/2008ان الرجل قتل ولم يستطع الاميركان كشف اسم منفذ العملية !
وحتى اليوم …وفي الذكرى ال42 لتنفيذها هناك اعتقاد بأن هناك في اميركا ( وفي الكيان الصهيوني ) من ما زال مصمماً على ملاحقة اسم المنفذ …وإلا لماذا قال براك : ها قد عدنا ياعماد ؟

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الكيانات الوطنيةالمستحدثة ؛ صنيعة مصالح الدول المنتصرة

لبنان الجبل  و الدولة لبنان هذا، ما عُرِفَ ككيان سياسي موحد قبل إعلانه في 1 / 9/ 1920 ، ولا كانت له حدوده الجغرافية المعروفة والمتعارف عليها، كما يُضَلِّل من يحاول أن يخترع...

ملاحظات على بحث "بناء الدولة في سورية

يوم الخميس الثالث من أيلول / سبتمبر شهدت المكتبة الوطنية بدمشق ندوة حوارية بعنوان: “بناء الدولة في سورية، رؤية استراتيجية لإدارة المرحلة الانتقالية وتحقيق الاستقرار (2026 ـ...

علي الطاهر بداية التوغل وليس نهاية حرب

لم يأتِ تفجير “علي الطاهر” يتيماً، بل على وقع زلزال إقليمي يمتد من طهران إلى صنعاء، ومن غزة إلى بيروت ولا يمكن اختزاله بحادثة أمنية او اعتباره “هزيمة...

"زلزال علي الطاهر"... مسرح نتنياهو الانتخابي وغنائم كاذبه ورسالة المحور كله

مقدمة 1100 طن متفجرات. هزة بقوة 4.2 ريختر. تلة محيت من الخريطة. هذا ما فعلته “إسرائيل” ليلة 10 أيلول 2026 في “علي الطاهر”. نتنياهو أ سماه “إنجاز...

غزة والجنوب اللبناني: جغرافيا واحدة للوجع واختلافات في الحكاية

حين ننظر إلى غزة والجنوب اللبناني على الخريطة، قد لا نجد الكثير مما يجمع بينهما. هنا شريط ساحلي ضيق ومحاصر، وهناك منطقة واسعة من القرى والبلدات والحقول تمتد جنوب لبنان. هنا أكثر...

لندن تصف سياسات نتنياهو بـ "التطهير العرقي"... هل بدأ تفكك التحالف الغربي مع إسرائيل؟

عندما تصدر لندن، عاصمة “وعد بلفور”، حكماً سياسياً وقانونياً على حكومة “إسرائيل” بأنها تمارس “التطهير العرقي” في الضفة، وأنها ترتكب “جرائم...