نجح الاستعمار الاميركي ، وفق فهمه ودراسته لعقلية ونفسية
الرئيس المظلوم صدام حسين ، في دفعه لإعتماد كلمة لا في كل المشاريع التي كان يقدمها ، لإخراج الجيش العراقي من الكويت التي كان اجتاحها في 2/8/1990 .
لم يقدم مبعوثو ووسطاء اميركا مع العراق للرئيس صدام، او لمساعديه اي اقتراح يمكن للرئيس ان يوافق عليه، لإخراج الجيش العراقي من الكويت ،وهو منهج متعمد من الاستخبارات الاميركية ومراكز أبحاث ودراسات متخصصة ..
كانت “لا” الرئيس المظلوم هي بوابة عبور العدوان الاميركي الذي قاده جورج بوش بمشاركة حسني مبارك وحافظ الأسد، اللذان شاركا ضمن نحو 30 دولة عربية وأجنبية بحوالي 40 الف جندي ( 15 الف سوري و25 الف مصري ) لضرب الجيش العراقي ثم العراق نفسه ثم حصاره وتجويع شعبه تمهيداً للانقضاض عليه في احتلال عام 2003 المستمر حتى اليوم ، والذي حول العراق بلد الثروات الطبيعية والمائية والمالية والعلمية إلى دولة مفلسة وفق خطة ممنهجة تكالبت على هذا البلد العظيم عصابات الفساد والنهب المنظم والمذهبية الغارقة في ثارات الظلام منذ 1400 سنة .
اليوم يتكالب توماس براك على لبنان ، ويهدده بعد إعلان انه دولة فاشلة ممهداً لمجرم الحرب نتنياهو ان يقتل يومياً وان يغير وان يتوسع في احتلاله ، ثم ان يحاول ان يفرض على حزب الله اقتراحات تعجيزية ، من دون ان يقدم اي خطوة ايجابية نصت عليها اتفاقيات دولية آخرها اتفاق وقف اطلاق النار في 27/11/2024 .
وفي الداخل محاولات مستميتة لحصار حزب الله ، لإرغامه على تحقيق ما يلي :
١- اعتبار العدوان الصهيوني فرصة لتحول سياسي استراتيجي داخلي .
٢- قبض ثمن “سحب “سلاح حزب الله ” انتصار سياسي ” للقوى اللبنانية المتناغمة مع العدوان ( منذ سنوات لم يطرح خصوم الحزب اي موقف معاد او مجرد ناقد للعدوان الصهيوني ، مع التركيز على سلاح حزب الله فقط ..
لم تدن قوى الداخل المعادية الحزب مسألة العدوان على الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية، ولمرّة واحدة اجاب سمير جعجع على سؤال لماذا لا تدين العدوان الصهيوني ؟، قائلاً : إدانتي لن تقدم او تؤخر في ما يجري !!ولم يدل بأي ادانة لعدوان العدو مركزاً على سلاح الحزب فقط !!
بات كل امر في لبنان مرتبطاً بسلاح الحزب ، لا اصلاح ، لا انتاج ، لا اي خطة تحرك خارجي لإدانة العدوان ، وفي الداخل لا كهرباء لا ماء ، لا طرقات ..قبل حصرية السلاح .. لا ادانة للعدوان الصهيوني على مواطنين لبنانيين ، فقط حصرية سلاح حزب الله !!
ونحن نجزم أن خصوم حصرية السلاح هي العدو الصهيوني ، وصهاينة الداخل إذا تمت حصرية السلاح ، بيد الدولة اللبنانية وحدها ، وكرر العدو الصهيوني همجيته اليومية ، لن يكتفي الخصوم الداخليين بذلك ، بل سيعمدون إلى تسول النفوذ من هذا العدو ، كما كان اتباع استخبارات الاسد اللبنانيين ، يتسولون مصالح الدولة وسرقة اموال الناس من هذه الاستخبارات !!
اذن
كما سقط العراق بين ايدي اتباع ايران واميركا الذين نهبوه وأحالوه إلى دولة فاشلة … هكذا يسعى صهاينة الداخل اللبناني إلى تحويل لبنان إلى دولة فاشلة ! ألم يصف توماس براك لبنان بذلك ؟
بعد احتلال العراق وإسقاط نظام الرئيس صدام حسين ، ثم إعدامه بتواطوء اميركي – إيراني .. ساد تعاطف عربي مع صدام وقد تم إعدامه ليلة عيد أضحى .
اليوم يأتي العدوان الصهيوني على لبنان ،وسط توكيد تحريض عربي رسمي وصمت شعبي معيب، عن مجازر الصهاينة في فلسطين وتحديداً في قطاع غزة ، وتحريض مشابه ضد المقاومة من أنظمة عربية وقوى متصهينة داخلية ..
رحم الله صدام حسين الذي أطاحه الاستعمار الاميركي … بمساندة داخلية متأمركة … هي النسخة العراقية من قوى التصهين الداخلي في لبنان التي تشل لبنان عن اي فعل او تحرك او انتاج إلى ان تنتزع سلاح حزب الله … من دون كلمة واحدة ادانة للعدوان الصهيوني


