الأحد، 2 أغسطس 2026
بيروت
31°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

رحل الرجل الصامت

رحل عبد اللطيف الشماع ، وما من رجل يؤدي دور كاتم الاسرار مثله ، ومن هو الرجل الذي يستحق ان يكون الفقيد كاتماً أسراره ؟ انه الرئيس المظلوم رفيق الحريري ، وقد كان الشماع رفيق دربه من صيدا إلى الرياض إلى بيروت ، والآن يلحقه إلى الرفيق الأعلى، ويتقبل اهله وعائلته التعازي برحيله قرب الضريح الذي يحتضن رفات صديقه ورفيقه في باحة مسجد محمد الامين .
من اسمه غالب عبد اللطيف الشماع تبدأ مسيرة الصمت للراحل ، فكثيرون التبس عليهم نعي الشماع ، فأغلبية الناس والإعلام والسياسيين تعرف الاسم عبد اللطيف ، فلما تم تداول اسم المتوفي غالب عبد اللطيف الشماع ، تساءل كثيرون : وما هي قرابته لعبد اللطيف ؟، وهل يعقل ان يكون ابنه ؟ ( اطال الله اعمار عائلته) ، إلى ان علمنا ان الاسم مركب اي غالب عبد اللطيف الشماع ابن الثمانين حولاً ، وهو يصغر صديقه رفيقه الكبير بعام واحد
كنت في جدة ، في حضرة الرئيس رفيق الحريري ، وكان امامي في المجلس طاولة عريضة من زجاج ،عليها مجموعة صور ، دفعني فضولي الصحفي لأن أتناول مجموعة منها ، سحبتها للإطلاع ، لمحني الرئيس فعاجلني بالقول : هذه صور خاصة اوعى تأخد اي صورة منها ، وكنت وصلت في التطلع إلى صورة يبدو فيها عبد اللطيف والرئيس في مسبح الدار في جدة ، ومحاولة من الشماع لإغراق الرئيس ، فإنتزعها الحريري من يدي اليمنى بسرعة ، وهو يبتسم ، قائلاً :
صوري الخاصة مع الاصحاب مش للنشر ..
كانت هذه الواقعة كافية للدلالة على عمق الصداقة بين الرجلين : الرئيس المظلوم الذي كان ( وما زال ) مالىءالدنيا وشاغل الناس ، وبين الرجل الصامت كاتم الاسرار ، الذي لم يخرج على لسانه سر عن صديقه على الرغم من مرور اكثر من عشرين سنة على تغييبه اغتيالاً
رحم الله غالب عبد اللطيف الشماع ، وما عرفته إلا باسم الاستاذ عبد اللطيف

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

حسن صبرا والجيش

كنت إلى جانب الرئيس المظلوم رفيق الحريري وهو يقود سيارته عائدين من السرايا الحكومي إلى منزله لتناول طعام الغداء، حين قلت له : دولة الرئيس، يجب ملاحقة التجار الذين يبالغون بفرض...

غاب الشيخ حمد حبيب وصديق لبنان

ما من مرة تلقيت فيها دعوة لزيارة دولة قطر ، إلا وشرفني اميرها الصديق الشيخ حمد بن خليفة باستقبالي في مكتبه جمعتنا أمور عديدة مشتركة ، في السياسة حبه لجمال عبد الناصر ، وهو يعرفني...

يا فخامة الرئيس

نقرأ لك انك كلما اردت طلب الضغط على العدو الصهيوني ، لوقف حربه الهمجية على المدنيين اللبنانيين الذين ترأسهم ، تتوجه إلى المجتمع الدولي! يا فخامة الرئيس انت تعلم ان لا العدو...

تذكروا عدنان القصار

لم يكن عدنان القصار رجل أعمال عادي ، او صاحب مؤسسات اقتصادية اهمها “فرنسبنك” فحسب. كان يملك رؤية سباقة في مجال المصالح الوطنية اقرأوا ماذا فعل ؟ كان العداء الاميركي...

الفلسطينيون يعلمون اللبنانيين وكل العرب العروبة

نحن تعلمنا العروبة من جمال عبد الناصر ومن … فلسطين : الشعب والعمل السياسي العروبي والناصري ، والأصدقاء الفلسطينيين .. قبل ان نتعلمها من المنظمات الفلسطينية الفدائية .. كنا صيف كل...

قادة ناصريون يرحلون

يا سبحان الله بعد رحيل المناضلين كمال شاتيلا ، ثم عمر حرب ، بالأمس رحل المناضل كمال حديد ، واليوم رحل المناضل منير الصياد وكما انه من العار ان نقول هذا سني وهذا شيعي التزاماً...