للوهلة الأولى يظن المواطن ان هناك حراكاً اصلاحياً ذاتي الدفع في هيكل الدولة الا ان الربط الجدلي بين الوقائع والاحداث تشي ان لا انقلاباً وطنياً في السلطة فوفق قراءة مهندس للسياسة، يساري الاتجاه،ما كان كان التوقيع على قرار حصرية السلاح في الحكومة اللبنانية والذي تبعها قرار قضائي يلزم مهرّبي الاموال إعادتها بتهذيب ولطف إلى حسابات المصارف اللبنانية خلال مهلة شهرين غير تلبية لمطالب اميركية غير معلنة لإعادة تشكيل الدولة والمالية العامة وبما فيها القضاء بعيداً عن هيمنة الأحزاب اللبنانية الاقرب للعصابات.
مؤلم ان يكون الإصلاح في البلاد المسروقة مطلباً امبريالياً وفق مرجع ثوري وفكري.
عدم اعتبار الرئيس نواف سلام وحكومته حكومة متآمرة وخائنة والإصرار على بقاء وزراء الصمود والتصدي سابقاً في الحكومة بدل قلب الطاولة على الجمل وما حمل يدلّ ان السيناريو كان متفقاً عليه سابقاً بين الرؤساء الثلاثة العالمين باسرار الآلهة وحتى ما جيء عن لسان الرئيس بري كان يتمحور ان يأتي القرار يوم الخميس لا الثلاثاء لا رفضاً وتلويحا بالأعظم.
الاعظم لن يأتي فالجميع صاغرون.
قرار المدعي العام المالي بما خص الاموال المهربة لا يأتي الا من بعد الصلاة على محمد وآل محمد في كزدورة مشي مع الرئيس في قاعة ادهم خنجر الذي اعدمه الفرنساوي بمساعدة العواينيين وهو قرار غير إعتيادي كي لا نقول غير طبيعي لأن القرار سيمسّ بالتأكيد كوادراً للدولة المالية المحلية العميقة والذين في معظمهم مقرّبين من ابي مصطفى فإن صدّقنا الشائعات القديمة فهم يبدؤون بالبيك ومرورا بالحاكم بأمر المال السابق والرئيس المغضوب عليه من دولة نجد والحجاز ولا ينتهون عند البطرك وممولين من اهل برجوازية الشيعة والجماعة فضد مَن هذا القرار القضائي اذن واهل المصارف دخلوا الى قصر رئاسة الجمهورية في عزّ نوبة الافلاس الاقتصادي-المصرفي لضرب الأنخاب وتناول كأس خمر مع الرئيس ؟
حزّر فزّر شوف مين فينا بيكذب مين.!
في الأمر تضارب في المصالح والاتجاهات ما يجعل من القرار وحياً أمريكيا قبل عودة انكر ونكير من واشنطن يوم غد إلى بيروت.
لا مخاضا وطنياً في البلاد إنما نزولا عند رغبة صانعي الانقلابات في العالم ما دام اسم الرئيس نواف سلام كإسم الرئيس يوسف عون هبطا في ليلة لا ضوء قمر فيها ليثبتا في الدولة وتماما كإسم الوزير الحالي السيد ياسين جابر الذي تمّ التوافق عليه فجأة حتى من جماعات اليمين المتطرّف ومعهم الحاقدين ضد اهل الشيعة والجماعة من الامويين الذين صرخوا و رعدوا طويلا ان المالية لن تعود الى قبضة اهل الطالبيين والجماعة.
يقول مرجع محنّك إنما مهمّش في حركة المحرومين لا من حركة أمل أن الوزير فادي مكة وزير اللاحول له الهيا ولا قوة شعبياً بينما الوزير الملك الحقيقي هو السيد الذي جاءت التسوية بإسمه ماليا ما بين اهل مكة وشعابها وأهل لندن واحيائها وأهل عين التينة والزيتون السيد ياسين جابر وتماما كما أُرغم السيد الحاكم بأمر المال بالحظ والانابة الوسيم بعد زيارته لواشنطن تسليم القضاء اللبناني ما يلزم لسجن الحاكم بأمر المال المتهوّر والمفضّل الصمت والخزي والعار على فضح رؤوس دولة مالية عميقة قد اينعت وحان قطافها.
هذه الدولة المترنحة بين حرب اهلية وبين الاهلّية لاستخراج الغاز من بحر مجزرة قانا تستطيع تلبية شروط اميركية لا مناقشتها وما رفع السقف عاليا بالتهويل من صدام محتمل ما بين الجيش والناس أمام كهوف الاسلحة غير محاولة تحسين شروط المفاوض كي يخرج بحدّ أدنى من الخسائر الجسيمة.
بحال ترشح السيد ياسين جابر للنيابة في آيار فسيكون حكما رئيس مجلس النواب الاحتياطي بعدما تكسّر اسم السيد علي حسن خليل عندصخور الاقدار.
هل عرفتم الان من الوزير الملك؟
كل هذه القراءة قابلة للنقد وللنقض والحذف والتعديل فلدينا عائلة وعلينا اعالتها.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم ولمن اتبع الهدى ولمن يتفاءل ان مخاضا وطنياً خالصاً ذاتي الدفع قد أتى بالرئيسين وبقائد الجيش وبالحاكم بأمر المال وبسقوط البعث في دمشق وما تآمر ووحشنة العدو الاصيل الا القليل.
والله اعلم.
كل من عليها مال خليجيين وأهل الامريكان والجماعة.


