الخميس، 18 يونيو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

قصة أغنية قارئة الفنجان للعندليب الاسمر

كان للعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، هواية غريبة يمارسها كلما شعر بضغط العمل. كان يركب سيارة قديمة هي أول سيارة اقتناها، ويلفّ بها شوارع القاهرة ليرفّه عن نفسه ويخرج من الـمزاج السيء الذي ينتابه احياناً

ذات يوم، كان العندليب يجوب شوارع القاهرة ، حينما أوقفه شرطي اسمه حنفي عند تقاطع “ميدان رمسيس” وطلب منه “أوراق العربية”، فأصيب حليم بالصدمة لأن الشرطي لم يعرفه. لكن حينما تجمهرت الناس حول السيارة، أدرك الشرطي هول الخطأ الذي اقترفه، وراح يعتذر من العندليب الأسمر، علّه يصفح عنه فسامحه حليم كعادته مع الناس فوراً.

ومذّاك، صار العندليب يلقي التحية على حنفي كلما ركب سيارته وجال فيها شوارع القاهرة، كما كان أحياناً يقصده ليشرب معه الشاي في أوقات استراحته… إلى أن نمت بينهما علاقة صداقة لطيفة ومميّزة
خلال واحدة من الزيارات، دعا حنفي العندليب إلى عرس ابنته، ليظهر إلى “أهل الحته” قربه منه. وافق حليم برحابة صدره المعهودة، وقال لصديقه: “ده عرس بنت أخويا يا حنفي… أنا حاجي ضروري”. ظنّ حنفي أنّ حليم يجامله في الكلام ولن يأتي، لكن حليم فاجأه في منتصف العرس، محضراً معه طقماً ماسيّاً هدية للعروسة

عام 1977 لما سافر العندليب إلى بريطانيا في رحلة العلاج الأخيرة وتوفى هناك، في 30/3/1977أصيب حنفي بالاكتئاب واختلى بنفسه لأيام طويلة حيث ترك وظيفته في الشرطة، وانتبذ من أهله في كوخٍ من القشّ قرب قبر عبد الحليم، يقرأ له ما تيسّر من الذكر الحكيم.

في هذه الأثناء، كان الشاعر نزار قباني الصديق المقرّب من عبد الحليم يتنقّل بين بيروت والقاهرة في زيارات عمل متقطعة، لكنّه لم ينسَ يوماً صديقه وكان يزور قبره كلما قصد مصر أمّ الدنيا، ليقرأ له فاتحة الكتاب. وفي إحدى المرات لفت انتباهه كوخ هذا الرجل قرب القبر، وسأل عنه فأخبروه قصته. بكى نزار متأثراً بحجم إخلاص صديق حليم ، وتذكّر اسمه جيداً لأنّ حليم حمّله رسالة لهذا الرجل. دخل قباني الكوخ وعرّفه عن نفسه، وأخبره أنّه كان يبحث عنه منذ مدة طويلة لأنّ المغفور له حليم كتب له في آخر ساعات حياته في المستشفى الإنكليزي، وأوصاه بأن يوصل الظرف المختوم إلى صديقه حنفي.

*سحب نزار المغلف من جيبه وأعطاه لحنفي الذي فتحه بلهفة وبدأ بالقراءة، ثم انهار أرضاً ودخل بنوبة بكاء ونحيب عجيبين، فالتقط نزار الرسالة ليعرف ما فيها وما الذي دفع حنفي إلى البكاء بهذا الشكل الهستيري؟ وهنا كانت الصدمة، حيث كتب العندليب الأسمر إلى صديقه: “يا حنفي… قل لنواف سلام إن طريقك إلى نزع السلاح… *مسدودٌ… مسدودٌ… مسدودٌ يا ولدي”🤣🤣🤣🤣😝😝😝😝

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

نجميات

براءة الاطفال لا تعرف من الذين يُشعلون الحروب ، ولا يدركون بأنهم سيكونون من ضحاياها : ** عشق الوطن يسكن في اعماق قلب الانسان اكثر من أي شيئٍ آخر ، ولكن هل من يسيرون امور الوطن...

نجميات

يزدهر الوطن بالحب والجمال والخير ، حينما يتولى الأمر والنهي فيه من يتعاملون مع الناس بقلوبٍ رحيمة : ليس البُعد في المسافة هو الذي يُشكل لك الاغتراب ، وانما ان تستشعر الغُربه وانت...

نجميات

إذا اغلقت بابك امام كافة الاخطاء ، بقيت الحقيقة خارج الباب : ** لا يُمكنك عبور البحر بمجرد الوقوف والتحديق في الماء : ** الجذور المختبئة في الارض لا تطالب بالمكافأة على الثمار :...

نجميات

إذا اغلقت بابك امام كافة الاخطاء ، بقيت الحقيقة خارج الباب : ** لا يُمكنك عبور البحر بمجرد الوقوف والتحديق في الماء : ** الجذور المختبئة في الارض لا تطالب بالمكافأة على الثمار :...

نجميات

من يُبالغ في تزيين صورته انما يقوم بعملية تشويه دون ان يُدرك او لا يُدرك : ** ذكاء الإنسان المخادع يستغل من لديهم الرغبة في تصديقه ، فيصول ويجول بالأكاذيب : ** بعض الاخطاء...

نجميات

ترتكب ما لا يُغتفر إذا نفذت ما امرك بهِ المرشد الذي يتحكم بتفكيرك العقائدي : في عصرٍ كثُرت فيه تجارة الدين فليس من الغريب ان تظهر اديان لم نسمع بها من قبل : السعادة هي حالة تُمارس...