هم أنفسهم الذين تحمّسوا للثنائي الرئاسي عون- سلام انقلبوا ضدّهما، الذين زعموا ان الثنائي الرئاسي سيؤسس لقيامة لبنان يتّهمونهما بالتقاعس والمراوغة.
المصارف أقوى في الاعلام الموجّه والأقرب إلى آذان الوزراء والنواب والدولة المالية العميقة اشرس في رفض ما لا يناسب طغاة المال.
البنك الدولي والرأي الغربي أصدق في محاولتهما إنقاذ الناس من عصابات أحزاب الطوائف اللبنانية.
مؤلم ان تسمع الامبريالية تغازلك بصدق بينما المدّعون الدفاع عنك يتذاكون عليك.
الامبريالية هنا اصدق من لصوصنا.
في البلاد اليوم تيارين، التيار الأول هم أصحاب الودائع ما دون المئة الف دولار والتيار الثاني ما فوق المئة الف دولار.
التيار الأول وهم الأكثرية الساحقة يجد رئيس الحكومة صادقاً في كلامه و وعوده المالية ويشدون على يده ويدعون له بالخير بينما التيار الثاني وهم الاقلية ممتعضون إنما التيارين يطالبان وقبل إعادة ما تيسّر من اموالهم المنهوبة معاقبة ومحاسبة وفضح من تسبب بالمجزرة المالية وبالابادة الشعبية وإلا تكون النوايا غير سليمة لأنها تحمي لصوص دولة الطوائف العميقة.
ايهما أخطر انفجار المرفأ ام المجزرة المالية-المصرفية، عدد شهداء انفجار المرفأ حوالي ثلاثمائة اما عدد شهداء المجزرة المالية-المصرفية فعشرات الآلاف الذين ماتوا بسكتة مالية دماغية او بذبحة قهر قلبية وما زالت المجزرة مستمرّة.
لا أولوية سياسية -وطنية في الميدان غير إلقاء القبض على من تسبب بالافلاس الاقتصادي ومن أمعن فسادا ماليا في الجمهورية المكتئبة وعدا ذلك كذب ونفاق واخفاء للمجرم الحقيقي.
لا بد من رفع دعاوى دولية تمنع إرسال المال للبنان قبل فضح أسماء مجرمي المافيا اللبنانية.
لم يتوسع القضاء في التحقيق مع الحاكم بأمر المال السابق فكيف تطمئن اذن القلوب للقضاء؟
عدالة لا قضاء.
اعترض وزراء اليمين المتطرف على خطة إعادة الاموال للمودعين الا اننا لم نسمعهم يطرحون حلّاً موضوعياً وعملياً آخراً وهم الذين يقفون اليوم على باب أسرار وزارة الطاقة والكهرباء المتهمة بهدر اربعين مليار دولار فلماذا لا يخرج وزير اليمين المتطرّف ليخبرنا من هدر ومن سرق ومن أفسد ومن عبث ومن أجرى صفقات اغرقت اللبنانيين بالظلام؟
صمت وعار.
صمت مخزٍ ويريدوننا ان نصدقهم انهم مختلفون عن الباقين في توزيع الحصص والصفقات.
كلهم يكذبون.
كل القبضة المالية في الجمهورية المكتئبة كانت في قبضة الثنائي الحزبي إذ جمعا بين الحاكم المركزي بالإنابة و وزير المالية و رئيس ديوان المحاسبة و المدعي العام المالي و رئاسة المجلس النيابي ولم يخبرانا من سرق ومن هدر ومن أفسد في الجمهورية المكتئبة والجدير ذكره ان الوزير الملك الحقيقي في الحكومة هو السيد ياسين جابر احد مهندسي خطة الإنقاذ المالي الحالية اللذان يعترضان على خطته.
لا ثقة.
من نصدّق؟
كلهم يكذبون.
جانب رئيس الجمهورية والحكومة في الجمهورية المكتئبة،
لن تكون خطة حكومتكما سليمة و وطنية الا اذا رأينا لصوص المال يدفعون الثمن ولو بمصادرة بعضاً من ثرواتهم .
افضحوهم قبل الانتخابات النيابية وسجّلوا اسماءكم في الخانة الذهبية للجمهورية قرب اسمي الرئيسان فؤاد شهاب وسليم الحص.
تيار المئة الف دولار يبلغونكما السلام و يباركون الخطوة بشرط أن تردموا الفجوة الاخلاقية قبل الفجوة المالية والا فانتما ايضاً ستتهمان بحماية أسماء لصوص ومجرمي المجزرة المالية.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي وللبنانين في الجمهورية المكتئبة.
تيار المئة الف دولار يبارك الخطة.
والله اعلم.


