كان سجن الباستيل في فرنسا،قبل ثورة 14 تموز 1789, نموذجاً للظلم والإجرام وسيطرة حكم طبقي إقطاعي … هاجمته جموع الفرنسيين الثائرين عن جوع ، وعطش للحرية وبحثاً عن المساواة .. فلما سقط الباستيل سقط الرمز المتخلف … وانتشرت دعوات الحرية والإخاء والمساواة شعارات خالدة للثورة الفرنسية ، التي لم تحرر فرنسا فحسب ، بل وباتت ايقونة الكون يرفعها ويتمسك بها كل ساع للحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة في العالم كله
سقط الباستيل فغدت فرنسا حرة..
السوريون لم يسقطوا نظام الهمج عبر اقتحامهم للقصر الجمهوري بل باقتحامهم لسجن صيدنايا.. رمز الابادة والهمجية التي كانت من عناوين ظلم آل الاسد وجلاوزتهم ..
لذا لم يحمل السوريون بنادقهم وهرعوا للشوارع بحثاً عن الأسد الفار وزبانيته عند السقوط، بل حملوا معاولهم وبدؤوا بحفر الأرض بحثاً عن أبنائهم المفقودين.. في سجن صيدنايا وغيره العشرات من المعتقلات او المقابر التي زرعها المجرم الاكبر حافظ الاسد في سورية ، واورث ابنه الاجدب هذه ” المهمة القذرة ”
لايوجد أكثر همجية من هذا النظام المجرم ، سوى همجية الصهاينة ورموزهم نتنياهو وبن غفير وسموتريتش واتباعهم … وقد ادت همجية الصهاينة إلى تحول إنساني فضحهم وابرز عدالة قضية فلسطين ، كما أبرزت جرائم آل الاسد واتباعهم عدالة القضية السورية .
لذا
فإن الذي لايزال يقارن بين الوضع الحالي والوضع السابق في سورية ،ويحن ويئن لأي شي في تلك الحقبة التعيسة.. هو جاحد متعام باع ضميره ، وأمات بقية إنسانية في مسامه
و لو لم يكن للسلطة الحالية من إنجاز إلا الإطاحة بأجهزة الأمن ،وتبييض السجون وإلغاء الخدمة العسكرية لكفتهم.
الصورة للسوريين على أبواب سجن صيدنايا يوم التحرير… انه استلهام ليوم سقوط الباستيل


