خرج اللبنانيون إلى الشوارع رفضًا لفرض رسمٍ لا يتجاوز 6 سنتات على الاتصالات عبر الهاتف الخلوي، أملاً في بناء دولةٍ أفضل وتحسين الأوضاع المعيشية.
واليوم، وبعد سنوات، يحق لكل مواطن أن يسأل: ماذا كانت النتيجة؟
هل انخفضت كلفة المعيشة؟ هل تحسن الاقتصاد؟ هل استعادت الليرة قيمتها؟ هل عاد المودعون إلى أموالهم؟
الواقع أن اللبنانيين شهدوا ارتفاعًا كبيرًا في كلفة الاتصالات، وانهيارًا اقتصاديًا وماليًا، وارتفاعًا في سعر صرف الدولار، وقفزات متتالية في أسعار المواد الغذائية والمحروقات والخدمات، إلى جانب اتساع رقعة البطالة والفقر واستمرار أزمة أموال المودعين.
قد تختلف الآراء في تفسير الأسباب والمسؤوليات، لكن لا يختلف اثنان على أن المواطن اللبناني ما زال يدفع الثمن الأكبر.
ويبقى السؤال مفتوحًا: هل حققت الثورة أهدافها، أم أن الواقع اليوم أصبح أكثر قسوة مما كان عليه؟


