قال الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة “معاريف” افرايم غانور إنّ “الوضع في “إســـ.ـرائيـل” في أدنى مستوى لم نعرفه منذ قيام “الدولة” (الـكـ..ـيان)”، مشيرًا إلى أنّ “كل من يرى بعينيه يدرك هشاشة الوضع الأمني بعد عاميْن من الحر ب، وانعدام الحكم، وانعدام الأمن الشخصي، وموجة جــ..ــرائـ.ـم القـ..ـتل التي لا تتوقف في المجتمع العربي، والسلوك الإجرامي لحكومة عديمة الكفاءة، حكومة غير قادرة على تقديم استجابة لائقة لغلاء المعيشة، ولإعادة إعمار الشمال ومحيط غـ..ـزة، وللتعليم المتدهور، ولعدد القـ..ـتلى المتصاعد في حوادث الطرق”.
وأضاف: “كل ذلك على خلفية انشغال الحكومة ومن يتزعمها بشكل هوسي بمحاولة هندسة الوعي في كل ما يتعلق بـ 7 أكتوبر”، مؤكّدًا أنّها “حكومة تعمل بلا كلل لمساعدة الحريديم على التهرب من الخدمة العسـ..ـكرية. نحن أمام قطـ.ـاع، برعاية هذه الحكومة، يتهرب من الواجبات “الوطنية”، يفعل هنا ما يحلو له، ليقيم “دولة داخل دولة””.
وتابع غانور “أمام هذا الواقع المقلق، تتجه الأنظار إلى المعارضة، التي يُفترض بها أن تقدم ردًا على هذا الواقع بكل وسيلة قانونية ومشروعة، أن تنزل إلى الشوارع، أن تحرك الجمهور، أن تعمل كما يُتوقع من معارضة مـ.ـقاتلة. لكن، للأسف، نرى معارضة واهنة، إن لم تكن نائمة، منشغلة بالأنانية أكثر من انشغالها بمعالجة الواقع الصعب. معارضة تكتفي بالتصريحات والوعود والخطب”، موضحًا أنّ “كل ذلك يقود إلى الاستنتاج الواضح والمؤلم أن الفشل هو فشل شامل “للشعب الإســـ.ـرائيـلي””، على حدّ تعبيره.
وأردف: “فشل يتجلّى في الأغلبية الصامتة، أو بالأحرى، الأغلبية اللامبالية. إنها ظاهرة تميز “شعبًا” منشغلًا بشؤونه الشخصية، متجاهلًا ما يجري حوله، أكثر انشغالًا بقدره الخاص من انشغاله بالحالة الصعبة لـ”الدولة””.
الكاتب والمحلل الصهيـ.ـوني رأى أنّه “لو كان الأداء مختلفًا، لكان المشهد مختلفًا. لا شك لدي أننا كنا سنرى اليوم على الأقل حركتين أو ثلاث حركات جديدة بروح جديدة، تعمل وتبذل كل ما بوسعها لتغيير هذا الواقع الكئيب فورًا. ويمكن رؤية مثال على ذلك فيما حدث بعد الإخفاق الكبير في حــ..ــرب يوم الغفران عام 1973، حين قامت حركات احتجاج لإسقاط حكومة الإخفاق. وفي أعقاب موجة الاحتجاجات نشأت آنذاك حركتان–حـ.ـزبان جديدان: “شينوي” بزعامة البروفيسور أمنون روبنشتاين، والحركة الديمقراطية بقـ.ـيــا دة البروفيسور يغئال يدين”.
وختم “اليوم، وقبل نحو تسعة أشهر من الموعد القانوني للانتخابات المقبلة، كان متوقعًا أن نرى هنا على الأقل حركتين–حـ.ـزبين جديدين بروح جديدة وشابة، تجلبان لـ”إســـ.ـرائيـل” التغيير المنشود.. هناك من يقول إن حـ.ـزب نفتالي بينت هو البشارة الجديدة في الانتخابات القادمة. صحيح أنه يحظى بنجاح كبير في معظم الاستطلاعات، لكن حتى الآن لا يبدو أنه يأتي بروح جديدة أو برؤية فكرية جديدة. إنه يكرر ببساطة ما نعرفه جميعًا، بينت نفسه ربما بثوب جديد


