عدت من القاهرة طالباً في الثانوية العامة- التوجيهية
التي تعادل البكالوريا القسم الثاني في لبنان .
كنت انهيت الامتحانات التي كانت تأجلت ،بسبب عدوان 5 حزيران 1967,
وسرت في مظاهرات 9و10 حزيران لمطالبة جمال عبد الناصر بالعودة عن استقالته ، بعد الهزيمة العسكرية القاسية
في بيروت ومن زاروب العانوتي ، في المصيطبة ،
بإندفاعة حب جمال ومصر والانتماء للعروبة ، وجدت من واجبي ان افعل ما يلزمني به ضميري وواجبي وعروبتي … فإنضممت لحملة جمع التبرعات للمجهود الحربي ، التي كانت نظمتها جمعية متخرجي المقاصد ، وكان مقرها في منطقة برج ابي حيدر في بيروت ،وكان رئيس الجمعية هو سامي الشعار ( رحمه الله)
وكنت اسلم ما اجمعه من اموال نقدية يومياً إلى ألرئيس الشعار .
وكان حماس ابناء بيروت للتبرع كبيراً ، وقال لي عدنان الفيومي ( ابو جمال ) عليكم ان تجمعوا الذهب لأنه سيوفر مالاً كبيراً ، ولكن على من يجمع الذهب ان يحمل تفويضاً من المقاصد ( يقصد جمعية المتخرجين )
توجهت إلى الاستاذ الشعار واخبرته بالاقتراح ، فطالبني بصورة لإصدار بطاقة خاصة بجمع الذهب … فكانت هذه البطاقة العزيزة جداً على قلبي وتاريخي ، وكم شكرت ابنتي الحبيبة نسرين امس الاثنين ، وهي تقدمها لي ، وقد وجدتها بين مجموعات الصور وهي بعشرات الآلاف … منثورة في مغلفات ومجموعة في “البومات” بالعشرات .


