قبل ان يفاجىء الفنان المميز فضل شاكر العالم ( واللبنانيين اساساً ) بوقوفه إلى جانب احمد الاسير في تمرده على الجيش اللبناني ، تعرض صاحب الحنجرة الذهبية لإعتداء عدة مرات من عصابات تنتمي إلى ميليشيات في حارة صيدا ، من دون ان يتحرك احد لحمايته ، ولم يجد إلا الاسير ليتبنى الدفاع عنه !!
فكان فضل يجد في حضن الاسير وجماعته، اماناً من ملاحقة العصابات ، حتى ورد اسمه ضمن تمرد الاسير فدفع ثمناً غالياً نتيجة مواقفه ( حتى الخاطئة بمقاييس فنان ما كان يجب ان ينزلق في هذا توجه الخاطىء ) فصدر بحقه حكم بالسجن المؤبد، ليظل لاجئاً في مخيم عين الحلوة الفلسطيني في صيدا ، تحت حماية متعاطفين مع الاسير من جماعات متمسلمين ، ولم تنجح كل محاولات اقفال ملفه ، إلا بعد ان يسلم نفسه ، ولكنه لم يثق في امكانية حصوله على العدالة ، في حال سلم نفسه ، فإمتنع عن ذلك .
فضل الذي يعتبره كثيرون صاحب أعذب صوت في لبنان ، اختفى فنياً وجماهيرياً لعقود إلى أن فاجأ الجمهور العربي بعودته فنياً ونجله محمد الذي ابهره بمجموعة اغان جعلته وفضل والده حديث الوسط الفني منذ ان انطلق …
تراكم الخصوم على عودة فضل شاكر ونجله محمد للغناء ، وراح يتلقى الصدمات ومحاولات الاعتداء من جهات مختلفة ، كان آخرها من متمسلمين في المخيم خرجوا للاعتداء عليه محاولين حرق منزله بحجة انه عاد للغناء ، وقد نصب هؤلاء انفسهم حكاماً على السلوك الإنساني في الغناء والفن عموماً
فضل شاكر الفنان الذي عاد إلى القمة في الغناء بعد اول إطلالة يتعرض للعدوان من كثيرين …. وليس فقط من متمسلمين


