الأربعاء، 29 يوليو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

نتنياهو بين مطرقة خطة ترامب وسندان المحاكمة

سياسي يميني متطرف من أبناء جلدة نتنياهو حزبياً، اسمه يولي إدلشتاين صوّت في الكنيست الصهيوني  قبل أيام لصالح اقتراح ضم الضفة الغربية ل “إسرائيل” في القراءة التمهيدية الأولى، مخالفا تعليمات حزبه، الأمر الذي جعل بيبي يفقد عقله ويقيله من لجنة الخارجية والأمن في الكنيست. تصرف نتنياهو لا يعني انه ضد الضم بل العكس من ذلك تماماً ولسانه “شبران” لتصبح الضفة الغربية جزءأً من إسرائيل جغرافيا.  فما هو الدافع الحقيقي لنتنياهو رفض مشروع اقتراح الضم؟

نتنياهو يجد نفسه الآن بين مطرقة خطة ترامب بشأن وقف الحرب على غزة، وسندان المحاكمة التي ستفتح أبوابها من جديد في حال سقوط الحكومة. هذا السقوط مرهون بقرار من بن غفير أو سموتريتش لأنهما يريدان استمرار الحرب على غزة وهو ما يتناقض مع خطة ترامب، الذي أعلن بصوت عال انه ضد ضم الضفة الغربية. وكان ترامب قد قال في وقت سابق: “لا تقلقوا  “إسرائيل” لن تفعل شيئا في الضفة الغربية“.

وفي وقت مصادقة الكنيست على مشروع الضم كان نائبَ الرئيس الأميركيّ جي. دي. فانس، في الكيان الصهيوني، حيث اعتبر ذلك تحدّياً له، ووصف تصرّفات نوّابٍ صهاينة ينتمون إلى اليمين وافقوا على مشروع الضم بأنّها تصرفات “سخيفة.” وبما أن السيد الأمريكي هو الذي يوجه البوصلة الصهيونية في السلم والحرب كونه الداعم الرئيس لِـ “إسرائيل” سياسيا وعسكريا، فإن كلمة الفصل له، و” مستر دودو” قال لا ضم حتى لو تم تمرير الاقتراح في القراءات الثلاث.

اسمعوا ما يقوله الباحث في معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل أبيب إلداد شافي حول تبعية “إسرائيل” لأمريكا:” يبدو أن إسرائيل، تُصوَّر اليوم أكثر فأكثر كدولة خاضعة للوصاية الأمريكية. كما أن محاولات الإدارة الأمريكية صياغة موقف “إسرائيل” في المفاوضات بشأن غزة، والطريقة التي ترسم بها لها مسار قول “نعم”، تعكسان النمط ذاته من التبعية اللطيفة، لكن المستمرة”. وهذا يعني بوضوح من يأكل من صحن السلطان مجبر على تنفيذ أوامره.

نتنياهو فتح في العامين الماضيين عدة جبهات في المنطقة ولم يحرز لغاية الآن النصر المطلق، وهو يخوض اليوم معركة سياسية مميزة على الصعيد الداخلي، وهي معركة البقاء على رأس الحكومة بأي ثمن. نتنياهو وكما يقول محلل سياسي عربي “يعيش اليوم تحت ضغط مزدوج: من الخارج إدارة أميركية تطلب وقف الحرب، ومن الداخل ائتلاف يميني متطرف يفلت من يده ويدفعه إلى خيارات لا يريدها، وفي مقدمتها مشروع ضمّ الضفة الغربية.

أهم شيء يدور في ذهن نتنياهو هو كيفية النجاة من السجن، وبقاؤه في منصبه هو المخرج الوحيد في انتخابات الكنيست في خريف العام المقبل، لكن لا ضمانة أمامه للبقاء، حتى طلب ترامب بالعفو عنه لن يجديه نفعاً.

وأخيراً…

رئيس الحكومة الأسبق أولمرت دخل السجن 19 شهراً بسبب الرشاوى مع شهر إضافي لأنه عرقل سير القضاء، وقبل توجهه إلى السجن، نشر أولمرت، تسجيل فيديو قال فيه ” لا أحد فوق القانون” ويجب على نتنياهو “المتهم” أن يفهم ما قاله سلفه المرتشي.

 

 

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

لقاء الثلاثاء… هل يناقش الشرق الأوسط أم مستقبل الرجلين؟

على الرغم من أن جدول أعمال اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو يتضمن رسمياً ملفات إيران وغزة وسورية ولبنان ، إلا...

نظرة في ملف "محمود أحمدي نجاد"

أثارت تقارير صحفية، واستخباراتية إسرائيلية الكثير من اللغط حول الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وعن تجنيده لصالح الموساد الإسرائيلي أو محاولة تجنيده على اختلاف الروايات....

بداية الإصلاح... رؤية السقطات

في كل أزمة يمر بها وطن، وفي كل نكبة تصيب شعباً، يبرز سؤال واحد: من أين نبدأ الإصلاح؟ والجواب بسيط وعميق في آنٍ معاً: بدايةُ الإصلاحِ رؤيةُ السقطاتِ والأخطاءِ والثغراتِ، ثم...

لماذا لا تضرب إيران "إسرائيل"؟

أيا ما كان مصير مساعى الوسطاء فى باكستان وفى قطر ، فإن العودة للتفاوص الأمريكى الإيرانى ، لن تؤدى غالبا إلى وقف الحرب الجديدة الجارية على جبهة إيران ، ولا إلى تقليص ما جرى ويجرى...

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...