السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
24°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هتّافون بموت "أمريكا" وخبراء في تنظيم الجنازات!!

بينما كان لبنان يعلن، بلسان رئيس جمهوريته العماد جوزف عون، انه مستعد للتفاوض مع إسرائيل وفق أي صيغة يُتفق عليها، كان رئيس حكومة إسرائيل، نتنياهو يدنس أرض جبل الشيخ ويعلن من هناك “نحن هنا وهنا سنبقى..” والخوف هو ان تتحقق نبوءة هذا “النبي الكذاب” ويبقى النتنياهو وذريته من بعده مقيمين على جبل “حرمون” حيث تجلى المسيح قبيل أيام من صلبه بايدي جدود “النتن ياهو”!! وسبب الخوف هو هذه “الخبيصة” التي يعمه فيها الحكام المفروض فيهم منع نتنياهو من تحقيق حلمه.
وقصة نتنياهو مع “خبيصة” الديموقراطية الإسرائيلية قصة أغرب من الخيال. انه مطلوب من القضاء ومهدد بسكنى السجن فور فقدانه منصب رئيس الحكومة!؟ معقول؟ معقول ونص حسب “خبيصة” الديموقراطية الإسرائيلية التي تعلّق تهم الفساد والرشوة والإفادة من المال العام لمنافع شخصية، وتضعها في الاستيداع ما دام المتهم يتولّى رئاسة الحكومة!! ولكن كيف تجيز هذه “الخبيصة” الديموقراطية لمن هو غارق في مستنقع هذه المفاسد أن يحكم الناس في إسرائيل وأن يتكلم باسمهم ويفاوض نيابةً عنهم ويزور، ويزار، ويشن الحروب ويكرر الإعتداء على الأبرياء!؟ القضاء الإسرائيلي ينتظره “على الكوع” ليزج به في السجن، ورئيس السلطة القضائية في إسرائيل والذي هو “ليكودي” مثل نتنياهو وكان نتنياهو نفسه وراء فوزه بمنصبه، رفض طلب رئيس اميركا دونالد ترامب منح صديقه بنيامين عفواً رئاسياً وقال له: “عذراً مستر ترامب أنا لا أتدخل في شؤون القضاء.” وهذا معناه ان على مستر بنيامين ان يحجز مكاناً له حيث كان يقيم زميله الأسبق في رئاسة الحكومة أولمرت تنفيذاً لحكم القضاء بحقه.
المعارضة الإسرائيلية تنتظر يوم خروج بنيامين من رئاسة الحكومة لتوقد نيران فرحتها بمثوله أمام القضاء ومن هناك الى حيث مقام الفاسدين أمثاله. وبانتظار هذه الساعة تزايد هذه المعارضة على نتنياهو وتتهمه – كذا – بالكذب على الإسرائيليين بزعمه انه انتصر في حربه على غزة لانه لم يجنِ الا الخذلان من هذه الحرب، وان رفضه الاستماع لآراء قادة الجيش كبّد القوات المسلحة خسائر فادحة من القتلى والجرحى ونشر الحزن في كثير من العائلات اليهودية التي كثّفت هجرتها من إسرائيل الى حيث السلام والأمان.

يبدو ان “الخبيصة” ليست مسجّلة باسم اللبنانيين وحدهم بل لهم شركاء – أعداء بالتسمية والخلطة، والجامع بينهما خلّاط واحد اسمه “أمريكا” كما يسمّيها بعض اللبنانيين أصحاب شعار: “الموت لأمريكا” بينما صرنا نحن في لبنان خبراء مميزين في تنظيم الجنازات الهتّافه.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...