السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
25°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

هذا قدرنا يا أبا عبيدة،ان نموت لنحيا...

لا خوف يا قائد ما دام القادة يقتلون في الخندق وفي غرفة العمليات ،يتقدّمون الفدائيون ،يسابقون الابطال إلى الميدان.
انها حرب نظيفة،شريفة وطاهرة ،في المكان والزمان الصحيحين،انها الساحة الوحيدة التي تهب اوسمة القداسة من نار على صدر روح من روح الله.
هذا قدرنا ايها الملثّم الشجاع القائد،ان نموت لنحيا.
لا نقاش ان كل من لم ينصركم وغد وحقير ،ومن آل ابي لهب ولو صلّى وصام و آتى الزكاة ولا جدال ابداً ان كل من يشمت بقصف صنعاء و النبطية من طائرات العدو الاصلي ابن حرام وابن زنا.
لا شرف لمن لم يحاول حتى ان يمدّ اليد نحوكم.
أعرفكم،ولدتم أنبياء وعشتم فدائيين وتقتلون كأسطورة.
هناك يا قائدي مَن يبحث في احقاده عن تارات عتيقة ،وهناك من جعل من جسمه متراسا ليحمي الفدائيين.
يا وحدنا،
يا حرامنا،
لا بطولة كعنفوان الضيف ،ولا بندقية كعصا السنوار ولا إخلاص ومروءة وشجاعة في الجبهة غير حسن.
وانت، كل قائد ملثم ٍ وشجاع وانت اسم كل فدائي ، ابو عبيدة.
و أشهد وانا ارتشف الشاي على شاطىء غزة قبل خمسة عشر سنة مع الفدائيين المحاصرين، ان الشمس كانت وما زالت صامدة فوق البحر في غزة لا تغيب ابداً وانها للغد ستشرق وتشرق وتشرق من جديد ،ولو كره المنافقون.
ابي هل انهكك التعب والمسير،
لم يبق غير خطوة واحدة،يوم واحد،شهر ،جيل او جيلين بعد ونصل إلى الانتصار العظيم.
ابي،
اشهد لي أننا لم نترك حصاننا وحيداً.
قسما وان لم يبق احد في الميدان ،فإني هنا باق اقاتل واصمد واصبر واواجه.
المجد للفدائيين،كل الفدائيين.
المجد لخونة طوائفهم.
والله اعلم.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...

23 يوليو يوم في تاريخ الأمة لا مثيل له

في مثل هذا اليوم من عام 1952 عبرت الأمة العربية كلها إلى المستقبل حين تحركت طلائعها في مصر لاستلام السلطة، ولوضع هذا البلد العربي المركزي في مكانه الصحيح، المكان الذي فرضته عليها...