هل تعود الحرب؟
السؤال الأكثر تكرارًا هذه الأيام.
لا ترتبط الإجابة بالكثير من التحليل المعقد.
يدرك نتنياهو حجم هزيمته الإستراتيجية، فقد فقد حلمه، وتبعثرت معه كل إنجازاته.
فما عاد الكلام عن قتل القادة، وأولهم السيدان نصر الله وصفي الدين في لبنان، وقادة إيران وحماس، ذا فائدة تُجنى.
فالاغتيال وقع اللحظة، وما لم تُنجز ما بعده، فقد يتحول إلى فعل عكسي.
بمعنى، من قال إن قتل القادة العسكريين، وبعد ترميم القدرات، أصبح قوة للمقاومة وخسارة للعدو؟
قتل نتنياهو القادة الذين كانت أجهزته قد جمعت عنهم معلومات وعملت عليهم لسنوات، عرفت من أين وإلى أين، وكيف يفكرون ربما.
اليوم أصبح العدو أعمى، والقادة الجدد بلا شيفرة لديه، ولا يعرف عنهم إلا اللمم.
من هنا تبدأ الحكاية.
يحاول نتنياهو استيعاب وتعويض حجم هزيمته، والتي أعادت وأيقظت عقدة الثمانين عامًا التي تصادف بعد أقل من عامين.
يستعيض نتنياهو هزيمته بإبادة قرى بأكملها، مستغلًا لحظة ، لم يكتمل بعد فيها سيناريو الرد على تل أبيب.
كذلك الحال بالنسبة إلى ترويكا الحكم في لبنان التي لا تترك فرصة لتاكد حجم تامرها والتي ذهبت بعيدًا في عمالتها ووقاحتها إلى حدود الاعتقاد أن المقاومة في لبنان ضعفت لدرجة أن بعض الشتامين من جوقة الرؤساء ، ومن حجم فائض الثقة الموهومة لديهم، وأضغاث أحلامهم، لا يتكلمون إلا بلغة القبع والقلع، وزوال حزب الله من لبنان.
مما لا شك فيه أن الواقع الحالي لن يستمر طويلًا، ولحظة تقرر إيران هرمز ، ومعها أنصار الله باب المندب ، فتح جبهة مع تل أبيب لإعادة لبنان إلى رأس أولويات أي ورقة مفاوضات مع واشنطن، مع العلم أن الورقة الباكستانية ما زالت تنبض بالحياة.
ساعتها إذًا ستعاود المقاومة عملياتها بكل ألقها لرسم معادلة تجبر العدو على الانسحاب حتى الحدود الفلسطينية.
يبقى سؤال: كيف ستتعاطى المقاومة مع كل من طعنها وغدر بها ؟
هذا الامتحان الأصعب، لأن الإجابة عليه تحدد مصير دماء آلاف المظلومين ، وتضحيات عشرات آلاف المجاهدين من النازحين والمقاتلين.


