سؤال يراودني دائمًا: إذا كان لبنان وجلّ العالم العربي يسبح في فضاء المجرة الأميركية، فأين ستكون الولايات المتحدة إذا اندلعت الحرب على جبهة لبنان وإيران وغزة، وانزلقت أطراف عربية أخرى إلى الصراع؟
هل ستضع واشنطن ثقلها لوقف الحرب وصناعة السلام، أم ستتحول إلى طرف إذا إقترب الخطر من مصالحها وتترك نتائجها تُكتب أولًا بالنار؟
التجربة تقول إن أميركا لا تخوض الحروب بدافع عاطفي، ولا تصنع السلام بدافع أخلاقي خالص. هي تتحرك وفق مصالح واضحة: أمن إسرائيل، منع انهيار النظام الإقليمي الذي يخدم نفوذها، ومنع خصومها من تحقيق مكاسب استراتيجية كبرى. لذلك، فإذا اشتعلت الجبهات معًا، فلن تكون أميركا متفرجة، بل مديرة للصراع
ويبقى السؤال الأهم: إذا كنا من الآن نعرف أين تقف أميركا ومتى وكيف تتدخل ولمصلحة من؟
فهل نعرف نحن في لبنان أين نقف… ؟


