ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان ” تونى بلير رئيس وزراء بريطانيا الاسبق” سيكون حاكم غزة القادم فى اليوم التالى للحرب ولمدة خمس سنوات وباشراف دولى! تونى بلير هذا “ولد ماجابتوش ولاًدة”-كما يقول المثل الشعبى المصرى-وقد ضحكت كثيرا اثناء حرب تحرير العراق حين اشتعل منزل احد العراقيين بسبب تخزينه لمئات الغالونات من البنزين تحسبا لانقطاع الوقود خلال اجتياح جيوش التحالف للعراق ووصولها الى بغداد فصرخ امام كاميرات الاعلام وهو محمول على نقالة وقد احترق نصف جسده قائلا:” لعنة الله على بوش و..بلير”!! هذا الولد الفلتة أسس “معهد تونى بلير للتغيير العالمى” ويقول عنها : انها منظمة غير ربحية تهدف الى تقديم الاستشارات فى مجال الحكم الرشيد ومحاربة التطرف وتعزيز التنمية المستدامة للدول”!! هذا المصطلح الخرندعى الطويل يذكرنى بمؤتمر حضرته فى ليبيا فى منتصف الثمانينات شعاره:”مؤتمر الادباء والمثقفين والكتاب العرب من اجل الاعداد والتحضير لمعركة التحرير”!مؤتمر خرطى بإعداد خرطى وخرج بنتيجة اكثر خرطية ! كان عنوان المؤتمر اكبر من المؤتمر ذاته قضيتا ثلاثة ايام تعيسة فى طرابلس الغرب داخل فندق يحمل اسم ” هيلتون” لكنه -واقعا- يشبه فندق ” صح النوم ” فى مسلسل غوار ..الطوشة! اذ وزعوا علينا جردل لكل ضيف اى ” تب ” بالكويتى حتى نتقل به الماء من حمام باللوبى الى غرفتا فى الادوار العليا التى لايصلها ..الماء! وحين اردنا المغادرة لم نعثر على مقاعد فى مواعيد قريبة فوجد احد الزملاء مقعدا على طائرة متجهة الى مالطة اما انا فلم يحالفنى الحظ مثله فقررت السفر برا الى مصر ودفعت 400 دولار لسائق بيجو بوكس قطع مسافة 2000 كيلومتر اى مايعادل المسافة من الكويت الى ..حيفا ! مرورا بمركز السلوم الحدودى ..مع مصر حتى وصولى الى مدخل فندق شيراتون القاهرة حيث الماء يصل الى الغرف ولايعطى النزلاء اى ..تبوب او جرادل”!! نعود الى ” الكلكجى تونى بلير” ومنظمته ” التى يزعم انها غير ربحية ونروى الحكاية التالية: فى عام 2003 على مااذكر وصل بلير ومعه فريق عمل من منظمته” غير الربحية” بناء على دعوة من الحكومة الكويتية لتقديم استشارات! مساء اليوم الثانى لوصوله جاءنى اتصال من وزارة الاعلام يفيد بأن احد مساعدى بلير يريد زيارتى فى الجريدة فرحبت بمقدمه ولأسمع مالديه! او هكذا خيل ..إلى! وصل الرجل فى السابعة مساء وغادر مكتبى فى التاسعة! بريطانى اسود يحمل شهادة فى القانون من اكسفورد ويتحدث الانجليزية بلهجة اهل يوركشاير فى الشمال! كنت افهم منه اربع كلمات من اصل ..عشر! كان يتكلم من انفه واعماق حلقه …”وتعال ترجم”!!لم يترك امرا عن الصحافة الكويتية لم يستفسر عنها! عدد الصحف ومن هم ملاكها ومن الاكثر توزيعا وماهى اتجاهات اصحابها وكيف هو تعاملهم مع الرأى الاخر فى مطبوعاتهم وهل يتلقى ايا منهم دعما حكوميا من الداخل ام من الخارج ومن هو الكاتب الاكثر تأثيرا و…فقاطعته بضيق من كثرة اسئلته قائلا:” ولماذا اخترتنى انا”؟ فضحك وقال : “سألت عددا ممن التقيت بهم فقيل لى بإنك…انت الاكثر تأثيرا “!!شكرته على الثقة وقلت له بأن من حقى ان اطرح عليه سؤالا فرحب وقال ماهو؟ قلت: سؤالى يشبه افعى برأسين الاول : ماهى نوع الاستشارات التى طلبتها حكومتى الرشيدة من السيد بلير ومنظمتكم غير الربحية؟والثانى : كم قيمة العقد مع …غير الربحية؟! ضحك كثيرا حتى مال رأسه الى الوراء واجاب: الاول لااستطيع الافصاح عنه والثانى جوابه 250 مليون دولار! اعجبتنى صراحته والذى اعجبنى اكثر هذا” الولد الفصيح اللى من البيضة ..يصيح” تونى بلير ممن نبذه شعبه ومازالت اللعنات تنصب فوق رأسه من اهله وناسه الانجليز بينما يراه رفاقنا العربان رمز الحكمة و”تب ” المعرفة! ويبقى سؤال المليون :كم ستلهط “منظمته غير الربحية “مقابل حكم غزة لخمس ..سنوات كاملة؟ وبأى عملة عربية سيتم دفعها؟!!


