سمير جعجع ما زال ينظر إلى الذين تمردوا على الجيش الوطني وقاتلوا في صفوف العدو الصهيوني ، وقتلوا واعتقلوا وافتروا على لبنانيين على انهم مظلومين !!
بينما الذين أعتقلوا من الإسلاميين منذ سنوات لا يستحقون العفو على الرغم من مرور سنوات عديدة على بعضهم ، الذين لم يقدموا بعد للمحاكمة ، ولم توجه لبعضهم تهم ، وبعضهم سجن بالجريرة وبالشك .. والافظع من ذلك أن كثيرين امضوا في السجن مدداً تتجاوز أقصى مدة زمنية كان يمكن ان تصدر ضدهم، وكان يجب ان يكونوا الآن بين اهاليهم..
نواب جعجع نفسه خرجوا من الجلسة النيابية المخصصة لبحث وإقرار قانون العفو ، وطيروا الجلسة ، ليظل بعض السجناء مظلومين !
مراقبون سياسيون اعتبروا ان احدى اسباب هذه القضية ، ان سياسيين لبنانيين قدموا أوراق اعتمادهم لسفراء غربيين في بيروت ، فغالوا في ظلم بعض من السجناء ، واعتبارهم من الاسلاميين المتهمين سلفاً .. لأن هذا يرضي دولاً غربية .. كما يستخدم جعجع هذه المسألة لتقديم نفسه مدافعاً عن الجيش الذي قتل منه جعجع اضعاف اضعاف من قتلهم ارعابيون اسلاميون .!
وبعضهم يعتقد ان التأخير في اقرار العفو هو اعتراض مؤسسة الجيش عليه ،لأن بعض الضباط في الجيش اللبناني قتلوا ظلماً على ايدي ارعابيين موجودين الآن بين السجناء، والبعض ما زال هارباً .
مضت سنوات كان مسؤولون لبنانيون يبررون منع محاكمة المسجونين ، انه لا توجد لدى الدولة اللبنانية قاعة كبيرة تستوعب هؤلاء!!
وقيل ان الدولة عاجزةٍعن توفير الامن في اي مكان تجمع السجناء لمحاكمتهم !
نعم
هناك اهالي قتلى مدنيين وعسكريين يجب القصاص القانوني لهم
لكن هناك ايضا اهالي سجناء امضوا عشرات السنين ولم يقدموا للمحاكمةِ، وكما كتبنا ، فإن المذنب منهم أمضى محكومية لم يصدر بها حكم ، ولم يمثل امام محكمة …
قانون العفو واجب ، فالقاعدة الإنسانية والشرعية انه لا يمكن قبول ظلم إنسان ، بذريعة ان شقيقه مرتكب ( ألا تزر زارية وزر اخرى )


