
كعادته في كل إطلالة تلفزيونية أو سينمائية، يثبت النجم المصري محمود حميدة حضوره الطاغي وقدرته على ترك بصمة خاصة في أي عمل يشارك فيه. وفي هذا العام، أطل على الجمهور من خلال مسلسل «فرصة أخيرة» الذي حقق نسب مشاهدة مرتفعة خلال القسم الثاني من شهر رمضان، مؤكّدًا مرة جديدة مكانته كأحد أهم الممثلين القادرين على تحويل الشخصية الدرامية إلى تجربة إنسانية عميقة.
وفي هذا الحوار، نتوقف معه ايضا عند تجربته في العمل، وأسلوبه في التمثيل، ونظرته للحياة والفن.
ما الذي جعل ظهورك في مسلسل «فرصة أخيرة» لافتًا للمشاهد؟
لأن الحضور لم يعتمد فقط على النجومية أو التاريخ الفني الطويل، بل على قدرة في تحويل كل لحظة على الشاشة إلى مساحة أداء حقيقية. فالشخصية مليئة بالتفاصيل الدقيقة، وقد حاولت أن أجعل من الهدوء والنظرات والصمت أدوات تعبير لا تقل قوة عن الحوار.
هل اختلف أداؤك في العمل عن الأدوار التقليدية؟
المسلسل لا يكتفي بتجسيد شخصية واضحة المعالم، بل يقدم إنسانًا معقدًا يحمل تناقضاته وضعفه وقوته في آن واحد. هذا العمق يجعل الشخصية أكثر واقعية، ويمنح المشاهد فرصة لاكتشافها تدريجيًا مع تطور الأحداث.
ما أبرز الأدوات التمثيلية التي اعتمدت عليها في أدائك؟
اعتمدت على الاقتصاد في الحركة والكلمة، وأمنح التفاصيل الصغيرة قيمة كبيرة. حركة يد بسيطة، ابتسامة عابرة، أو لحظة صمت قد تحمل معنى دراميًا كاملًا، وهذا ما يحول الأداء أحيانًا إلى درس عملي في فن التمثيل.
هل اعتمدت على تاريخك الفني في هذا الدور؟
على العكس، تعاملت مع الدور بروح الممثل الذي يبحث دائمًا عن التجديد. ورغم مسيرتي الطويلة، حاولت أن أظهر وكأنني أبدأ تجربة جديدة، حريصًا على تقديم زاوية مختلفة من قدراتي الفنية.
لماذا يحتفظ محمود حميدة بمكانة خاصة لدى الجمهور والنقاد؟
لأنني لا أكتفي بأداء الدور فقط، بل أهتم بكل تفاصيله. الصدق في الأداء والقدرة على الإقناع هما ما يصنعان الفرق، فالنجومية الحقيقية تكمن في التأثير لا في كثرة الأعمال.
بعيدا عن الفن كيف تصف علاقتك بأحفادك؟
أصفها دائمًا بأنها “مسخرة”. أستمتع باللعب معهم والتفاعل معهم، لأنني أشعر أنني لم أعش طفولة كاملة، وأحاول اليوم أن أعوض ذلك من خلالهم.
طريقتك في عيش الحياة تبدو مختلفة، كيف تصفها؟
أحب أن أعيش الحياة بكل تفاصيلها، سواء كانت لحظات فرح أو حزن. أؤمن بأن الجاذبية الخاصة بكل إنسان تتطور مع الزمن، ومع تفاعله الحقيقي مع المجتمع والحياة من حوله.


