عندما تطوّع الأستاذ حميد فرنجية للدفاع عن أنطون سعاده في محكمة فرنسية وفي عز غطرسة الإنتداب الفرنسي، كان عملا مغواراً وإلى أبعد حدود الشجاعة والإقدام حيث تلمّس أحقية قضية سعاده وصوابيتها..
عندما قَبِل الرئيس سليمان فرنجية أن يتكلم نيابة عن العرب عن قضية فلسطين، غير آبه بغضب أميركا وزناخة كلابها وسفالة وسيلتهم في تفتيش الرئيس والوفد المرافق، كان عملا مغوارا نابعا من قناعة راسخة عنده بعدالة القضية..
عندما رفض المغدور طوني سليمان فرنجية أن يلتقي بالقادة الصهاينة مع رؤوس المارونية السياسية المتصهينة والتي كانت في عز غطرستها، كان رفضه نابعا عن قناعة راسخة بغدر قادة الكيان ونذالتهم، كان رفضه عملا مغوارا دفع حياته ثمنا لذلك..
حين يقف سليمان طوني فرنجية رافضا الإنصياع للإملاءات الأميركية، متشبثا بالوقوف الى جانب شريحة واسعة من أبناء وطنه، غير آبه بغطرستهم وإغراءاتهم هو عمل مغوار.
انتم لا تتحاملون على شخص الوزير سليمان فرنجية بل على خط عُرِف بالشجاعة والإقدام في نصرة الحق مهما كان الثمن.
فيا بهلوان البيت الأبيض ويا ابو الزيز العراقي، يا سليلة “أبستين” ومخلفاته، عندما بدأت حياة الوزير فرنجية السياسية تتبرعم عزا وصدقا وعنفوانا، كنتم أنتم ما تزالون حيوانات مَنوية في خصيتي أبائكم…
فالتاريخ سينصفه شهما رافع الرأس وسيرميكم وأمثالكم في مزابل التاريخ.


