الإثنين، 7 سبتمبر 2026
بيروت
31°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

من بيروت، عادت ليلة الموريكس دور لتجمع الفن العربي تحت سقف واحد، في دورة حملت أكثر من معنى، ولم تكن الجوائز وحدها بطلة المشهد. في الدورة السادسة والعشرين، كان العنوان الأبرز هو «إرادة الحياة»، فيما جاء شعار «العودة إلى الجذور.. عين على المستقبل» ليختصر روح الأمسية التي استحضرت ذاكرة الفن، واحتفت بنجومه، وفتحت في الوقت نفسه مساحة واسعة أمام المواهب والأسماء الجديدة.

على مسرح كازينو لبنان، اجتمع نجوم الغناء والدراما والسينما من لبنان والعالم العربي، في ليلة أرادها الموريكس دور احتفالاً بالفن وبالاستمرارية، ورسالة تؤكد أن بيروت ما زالت قادرة على احتضان مناسبة فنية عربية بهذا الحجم.

ليلة تستعيد الذاكرة وتحتفي بالمستقبل
منذ اللحظات الأولى للحفل، بدت فكرة العودة إلى الجذور حاضرة بقوة. وكان استحضار صوت وصورة فيروز بتقنيات الذكاء الاصطناعي من أكثر المحطات رمزية، في تحية لواحدة من أبرز أيقونات الفن اللبناني والعربي، وفي تأكيد على أن ذاكرة الفن يمكن أن تبقى حاضرة حتى وهي تلتقي بأحدث التقنيات.

وبين الماضي والحاضر، حافظ الموريكس دور على تقليده في تكريم القامات التي صنعت تاريخ الشاشة والموسيقى، إلى جانب الاحتفاء بنجوم الجيل الحالي والأسماء التي فرضت حضورها خلال العام.

تكريم أسماء صنعت تاريخ الفن
كان التكريم أحد أبرز عناوين الدورة، حيث احتفت الجائزة بعدد من الأسماء التي تركت بصمتها على مدى عقود.

ومن أبرز المكرمين ليلى علوي عن مسيرتها الفنية، وراغب علامة احتفاءً بأربعة عقود من النجاح والاستمرارية، إضافة إلى النجمة منى واصف تقديراً لمسيرتها الطويلة وتميزها في مسلسل «مولانا».

كما حضر اسم جورج خباز بقوة، بعدما ارتبط حضوره السينمائي في السنوات الأخيرة بنجاحات عربية ودولية، فيما كُرّم جورج شلهوب تقديراً لمسيرته وإسهاماته في الدراما اللبنانية.

وشملت التكريمات أيضاً الفنان منير معاصري، فيما ذهبت جائزة التميز الفني إلى ماريلين نعمان، وحصل باسم فغالي على جائزة الموهبة الاستثنائية.

الدراما السورية والمصرية تحصد الأضواء
وكما في كل دورة، حضرت الدراما العربية بقوة، وكان للنجوم السوريين والمصريين حضور لافت في قائمة المتوجين.

فقد حصد تيم حسن جائزة موريكس الممثل العربي السوري في الدراما السورية عن مسلسل «مولانا»، بينما نال قصي خولي جائزة الممثل العربي السوري في الدراما العربية المشتركة عن «بخمس أرواح».

أما في الدراما المصرية، فكانت مي عمر من أبرز الفائزات بعدما حصلت على جائزة الممثلة العربية المصرية عن «الست موناليزا»، فيما توج عمرو سعد بجائزة الممثل العربي المصري عن «إفراج».

وكانت لحظة قصي خولي من المحطات الإنسانية اللافتة، بعدما أهدى جائزته إلى ابنه فارس، في كلمة عاطفية تفاعل معها الحضور.

حضور لبناني لافت
الدراما اللبنانية كانت حاضرة بقوة في هذه الدورة، مع مجموعة من الجوائز التي توزعت على أسماء بارزة.

فقد فازت كارمن بصيبص بجائزة أفضل ممثلة لبنانية دور أول عن «ليل»، فيما حصل باسم مغنية على جائزة أفضل ممثل لبناني دور أول عن «بالحرام».

وفي فئة الأدوار المساندة، ذهبت الجائزة إلى رندة كعدي عن «بالحرام»، وإلى جو طراد عن «ليل».

كما حصل مسلسل «بالحرام» على جائزة المسلسل اللبناني، فيما نال جو بوعيد جائزة المخرج الدرامي اللبناني عن «لوبي الغرام».

أما ماغي بوغصن، فحصلت على جائزة «الممثلة الأكثر تأثيراً»، عن حضورها في «بالحرام» والمسرحية الاستعراضية «منتزه الخيران».

الموسيقى… نجوم وأغانٍ صنعت حضورها
الغناء والموسيقى كانا أيضاً في قلب المنافسة، مع حضور أسماء جماهيرية من مختلف أنحاء العالم العربي.

وحصل رامي صبري على جائزة موريكس نجم الغناء العربي، فيما نال أحمد سعد جائزة النجم العربي الجماهيري.

أما لبنانياً، فكان ملحم زين من أبرز المتوجين بعد حصوله على جائزة نجم الغناء اللبناني.

وشملت الجوائز أيضاً سيف نبيل عن الأغنية العربية «يا مهيوب»، والأخرس كفنان عربي جديد، فيما حصد أبو ورد جائزة أغنية الترند عن «كزدورة» مع ناصيف زيتون.

وفي فئة الفيديو كليب، فازت نانسي عجرم بجائزة أفضل كليب عربي عن «يا قلبو»، من إخراج سمير سرياني، فيما حصلت فرح نخول على جائزة أفضل شارة مسلسل عن «لوبي الغرام».

الموريكس دور… أكثر من ليلة جوائز
ما يميز الموريكس دور في كل عام أنه لا يكتفي بتوزيع الجوائز، بل يحاول أن يقدم صورة أوسع عن المشهد الفني العربي، من خلال الجمع بين الأسماء التاريخية والنجوم المعاصرين والمواهب الجديدة.

وفي دورة 2026، بدا هذا التوجه واضحاً بصورة خاصة. فمن جهة، استعاد الحفل أسماء صنعت ذاكرة الفن العربي، ومن جهة أخرى منح مساحة لنجوم الجيل الجديد الذين باتوا يشكلون ملامح المرحلة المقبلة.

وهنا تكمن أهمية المهرجان: في قدرته على تحويل ليلة الجوائز إلى موعد سنوي للفن العربي في بيروت، وعلى إبقاء لبنان حاضراً في خريطة الاحتفالات الفنية العربية، رغم كل الظروف والتحديات.

الموريكس دور يكرس لبنان منارة للفن والثقافة في العالم العربي
بيروت تحتفي بالفن
في النهاية، جاءت دورة الموريكس دور 2026 لتؤكد أن الفن قادر على أن يكون مساحة للفرح واللقاء واستعادة الأمل. فبين التكريمات، والجوائز، واللحظات الإنسانية، واستحضار رموز الذاكرة الفنية، بدت الرسالة واضحة: الفن لا يعيش في الماضي فقط، بل يستمد من جذوره قوة للذهاب نحو المستقبل.

وهكذا أسدل الموريكس دور الستار على ليلة جمعت بيروت بنجومها وبضيوفها العرب، في احتفال أراد أن يقول إن إرادة الحياة أقوى، وأن الفن اللبناني والعربي لا يزال قادراً على صناعة لحظاته، وعلى أن تكون بيروت، مرة جديدة، نقطة لقاء للنجوم ومحبي الفن.

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

الوفاء من طرابلس

الصوره المرحوم الدكتور عبد المجيد الرافعي اللواء الركن ياسين سويد وسمير الحاج ..المناسبة محاضرة للواء سويد بمناسبة اصدار كتابه العسكرية الإسرائيلية في مركز رشيد كرامي الثقافي...

بمزيد من الحزن والأسى، تنعى بيروت ولبنان والعالم العربي أحد كبار رواد الرياضة، البطل والمربي والأستاذ الكبير مليح أمين عليوان، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 96 عامًا، بعد مسيرة...

توفّي الحاج حسين علي فقيه «أبو علي»، بعدما صار حضوره اليومي بين أطلال بيته في صريفا حكايةً بحدّ ذاتها. كان يعود إلى الركام كمن يعود إلى بيته كاملاً، يفتّش بين الحجارة عن عمرٍ عاشه...

محمد خليفة: مثقّف العروبة الديمقراطية وضمير الكلمة في ذكرى رحيله

في حياة بعض الرجال تنعقد فصول الوعي العربي المعاصر كلها. منهم من كان سياسياً يحرّك الجماهير، ومنهم من كان مفكراً يضيء الطريق، ومنهم من كان صحفياً جعل من الكلمة سيفاً في وجه الظلم...

شارك الخبر