عهدآ جديدآ بدأ ومضى عامه الأول وآمالا كبير يحملها، ومستقبلا للبنان آمنا واعدآ بالحرية والكرامةوالمساواة واعادة الحقوق لأصحابها…
ملتزمين في صون حقوق كل الوطن والمواطن ورفع الغبن والقهر والإهمال من جراء سنوات التخلف والنسيان لمنطقتنا المسلخ
والكرنتينا والتي كانت عنوانا لحزام البؤس والفقر في بيروت….
قرابة النصف قرن لذكرى اجتياح الميليشيات اليمينية الانعزالية المسلحة بأحزابها المختلفة للمنطقة والتي لم تتغير ولم تتبدل رغم العودة المجتزأة لبعض سكانها ما زالت مدمرة بأكثرية ابنيتها وممسوحة بالكامل ومتصدعة للقلة الباقية بفعل حروب الأخرين على ارضها وفعل الزلزال المدمر لمرفأ بيروت في آب 2020, وعقارات لم تسلم بعد لأصحابها وكأن التهجير لا يزال قائما…
كانت منطقة المسلخ والكرنتينا الجامعة لكل الأطياف والأعراق والجنسيات المختلفة وكذلك العائلات الإسلامية والمسيحية كانت صورة الوطن بوحدة بنيه والترابط بين كل عائلاته والتعايش الوطني والأخوي، جمعهم الأمن والأمان والفقر والعوز…
نتذكر اليوم اشهر الحصار لأكثر من ثلاثون الف من سكانها ومواطنيها والخطف والقصف المدمر وحرمان المحاصرين من المأكل والمشرب والدواء
والخبز والحليب لأطفالهم
وارتكاب ابشع المجاز بحق المدنيين العزل المسالمين .
أن على الدولة والعهد الجديد مسؤولية بلسمة الجراح واتمام العودة الكاملة والمنجزة لمهجرينا لعقاراتهم(يناهز70عقارا,) وترميم ابنيتها المتصدعة وكذلك تسهيل إجراءات العودة للعقارات الممسوحة والمدمرة(يناهز70عقارآ) أسوة بتعاملها مع المهجرين الأخرين في المناطق الأخرى وكذلك الإهتمام البنيوي والخدماتي والعمراني بالمنطقة وخاصة أن العديد من المؤسسات الرسمية والخاصة متواجدة فيها.
أن تمسكنا بمنطقتنا ووطننا ولبنانيتنا غير قابلة للتشكيك والمناقشة فأتهامنا الدائم وحجة الاجتياح بأننا غرباء ودخلاء ادعاء باطل وتحريضي فألأجداد والأباء مجذرين بها ومنذ مئات السنين وقبل العديد من قياداتهم ونوابهم.
ماحدث ايام الأجتياح سيبقى جرحا داميآ نازفاً في الذاكرة الوطنية والإنسانية،فلنحول الألم إلى ارادة حياة ،ومآسي التهجير تمسكاً بالأرض والعودة لكل منطقتنا عزيزة كريمة..
وليكن شعارنا التسامح والتلاقي مع ابناء الوطن الواحد لنبني وطنا نستحقه ونحيا به للتعايش المشترك وللوحدة الوطنية.
الاكبار والإجلال والمغفرة للمظلومين (1500 من المدنيين الأبرياء والمقاتلين) والذين دافعوا وحتى الرمق الأخير والرصاصة الأخيرة عن شعبهم ومنطقتهم…
ولن ننسى سيبقون الأحياء والخالدين في الضمير والوجدان….
وستبقى الحقيقة أقوى من التزوير والحق أقوى من النسيان،
والعدالة الإجتماعية أقوى من التمييز والتفرقة بين المناطق كافة..
فحقنا أن نبقى أحراراً وسنبقى،
وإن لبنان الوطن لكل ابنائه
باقٍ….باقٍ


