السبت، 25 يوليو 2026
بيروت
27°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

من صائب سلام الجد إلى صائب سلام الحفيد

حرمتني “الوافدة” اللعينة المعروفة “بالغريب”، من حضور المؤتمر الصحافي الذي اعلن فيه الأستاذ صائب تمام سلام ترشحه للانتخابات النيابية في العاصمة بيروت. وكوني من الذين عايشوا الراحل الكبير الرئيس صائب سلام، في دار المصيطبه أو في السراي، إلى جانب تسعة رؤساء حكومة سواه، زمن كنت المسؤول الإعلامي للرؤساء، اصارح صائب الحفيد بانه يتحمل مسؤولية كبيرة، حساسة، بالنسبة للعائلة وتاريخها ودورها الوطني، كما بالنسبة إلى “البيارتة” الذين محضوا ثقتهم جده صائب ووالده الرئيس تمام.

جد العائلة السلامية، أبو علي سلام، كان وجيه وجهاء بيروت، زمن الحكم العثماني لبنان، وقد مثّل سنة بيروت في “مجلس المبعوثان” في إسطنبول- وكان مثل مجلس النواب – وإبن أبو علي، صائب، أحد أركان الاستقلال اللبناني عن الانتداب الفرنسي، وقد حوّل دار المصيطبه إلى مقر نيابي موقت طول مدة اعتقال رئيس الجمهورية، بشاره الخوري، ورئيس الحكومة، رياض الصلح، بعدما أخرج الفرنسيون النواب من مجلس النواب ومنعوا الدخول إليه.

سألني مدير البرامج في إذاعة “صوت كل لبنان” الأستاذ شادي المعلوف: “أين ترى صائب سلام؟ في رئاسة الحكومة أو خارج الرئاسة؟” وأجبت: “انه الزعيم صائب سلام رئيساً للحكومة أو مقيماً في دار المصيطبه”.

من هنا، وفي ضوء هذه المعطيات، وغيرها، أرى أن ما ينتظره الوطن من الشاب صائب تمام سلام كثير وكبير.
والأمل قويّ جداً بأنه “قد الحملة وزياده” وأن قول المتنبي ينطبق عليه: “على قدْرِ أهل العزم تأتي العزائمُ.. / وتأتي على قدر الكرام المكارمُ”.
وستثبت بيروت، مرة جديدة انها “ست الدنيا” بالوفاء لرجالاتها ولبيوتها العريقة في الوطنية.

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل تتحول سورية إلى ساحة مواجهة بين تركيا و"إسرائيل"؟

لم يعد الخلاف بين تركيا و”إسرائيل” يقتصر على التصريحات السياسية أو التباين في المواقف من الحرب في غزة، بل بات يتجه تدريجياً نحو صراع نفوذ داخل الأراضي السورية، حيث...

في ذكرى الثالث والعشرين من يوليو…

في زمنٍ أصبح فيه جلد التاريخ أسهل من صناعته، واغتيال الرموز أسهل من إنجابها، تعود ذكرى الثالث والعشرين من يوليو لتفرض سؤالاً لا يزال يؤرق الوعي العربي: هل نحاكم الرجال بمنطق...

مصطفى معروف سعد... حين يصبح الغياب مرآةً للوطن

ليس من السهل أن نكتب عن الرجال الذين تجاوزوا حدود أسمائهم، وصاروا جزءًا من ذاكرة المدن، وضمير الشعوب، وتاريخ الأوطان. فالكلمات، مهما سمت، تقف مترددة أمام أولئك الذين عاشوا أعمارهم...

كوزو أوكاموتو الرجل الذي أحرج العرب ، الآتي من خلف البحار لنصرة فلسطين، رحل.

عام 1972، كان كوزو أوكاموتو شابًا يابانيًا في ربيع العمر، في الخامسة والعشرين من عمره. ترك بلاده وأهله، والتحق مع اثنين من رفاقه: تسويوشي أوكودايرا ياسويوكي ياسودا وبقدر ما يصعب...

زمن عبد الناصر... زمن الكرامة

كان زمن عبد الناصر أكثر من حقبة سياسية. كان حلماً تحقق، وكان كرامة عربية استعادتها الشعوب بعد قرون من الذل والتبعية. في ذلك الزمن لم يكن العربي يمشي في الدنيا منكس الرأس. كان اسمه...

في ذكرى ثورة 23 يوليو المجيدة.. لماذا لا نفتأ نذكر هذا الحدث الكبير وأثاره الإيجابية رغم كل محاولات المشككين؟

تحل اليوم الذكرى 74 لقيام الثورة المصرية المجيدة (1952) التي قادها مجموعة من الضباط الأحرار الشباب والتي، مهما اختلفت الآراء حولها، لا يستطيع احد ان ينكر انها غيرت معالم الشرق...