
النجمة الشابة هنا الزاهد أثبتت حضورها بقوة على مستوى الدراما التلفزيونية والشاشة الكبيرة، وخاضت العديد من التجارب الناجحة خلال العام المنصرم، لتفرض نفسها كممثلة صف أول بين بنات جيلها. وتميزت هنا بقدرتها على الجمع بين الكوميديا والتراجيديا، وكان معها هذا الحوار:
فيلم “ريستارت” الذي حقق نجاحًا كبيرًا… ماذا أضاف لكِ خاصة أنكِ تقاسمتِ البطولة مع تامر حسني؟
كان العمل إضافة مهمة بالنسبة لي. منذ أن عُرض عليّ الدور أعجبت بالفكرة والموضوع، وقبلت على الفور، خاصة أنني أقف إلى جانب فنان يختار أعماله بعناية ويشرف على كل كبيرة وصغيرة خلال مرحلتي التحضير والتصوير. هو فنان مجتهد للغاية، والعمل معه شكّل إضافة حقيقية لي.
الفيلم اجتماعي كوميدي، وضم مجموعة من النجوم مثل باسم سمرة ومحمد ثروت. وقد جسدتُ شخصية “عفاف”، وهي فتاة بسيطة تعمل “تيك توكر”، تحلم مثل غيرها بالمال الذي يخرجها من وضعها الاجتماعي، ولديها مشاعر وأحلام كأي فتاة.
أكنّ لتامر حسني كل الاحترام والتقدير على المستويين الشخصي والمهني، والعمل معه كان ممتعًا ومريحًا إلى أقصى حد، وكانت كواليس الفيلم مليئة بالعفوية والكوميديا.
من نجاح “ريستارت” إلى مسلسل “إقامة جبرية” الذي شكّل علامة فارقة في مشوارك الفني…
في مسلسل “إقامة جبرية” قدمت شخصية لم أقدمها من قبل، وهي من أصعب الشخصيات التي واجهتها في حياتي. تركيبة إنسانية غير طبيعية، مليئة بالأحاسيس المتضاربة والمشكلات النفسية. تأثرت كثيرًا بالشخصية، واستغرق الأمر مني نحو ثلاثة أشهر للخروج منها، شعرت خلالها بحالة اكتئاب، حتى إن والدتي كانت تسألني باستمرار عن سبب حالتي. حينها أدركت أن تأثير شخصية “سلمى” كان عميقًا جدًا، وكان لا بد أن أستعيد توازني سريعًا.
كممثلة، هل ترين أن تنوع الأدوار يثري شخصية الفنان؟
بالتأكيد. الممثل يجب أن يقدم جميع الألوان الفنية إذا سمحت له قدراته بذلك؛ من الرومانسي إلى الكوميدي والتراجيدي وحتى أدوار الشر. فبعد أسبوعين فقط من انتهائي من “إقامة جبرية” وشخصية “سلمى”، بدأت تصوير شخصية “درية” في فيلم “فاصل من اللحظات اللذيذة”، والفارق بين الشخصيتين شاسع؛ منتهى الكوميديا والسخرية مقابل منتهى الجدية والشر، وتركيبة إنسانية غير طبيعية.
كيف تقيمين تجربتك مع أمير كرارة في فيلم “الشاطر”؟
كنت سعيدة جدًا بهذه التجربة، خاصة أنني قدمت شخصية جديدة تمامًا بالنسبة لي، وهذا ما أطمح إليه دائمًا. جسدت دور مدربة أسود تعمل في سيرك، وتتعرض للعديد من المواقف التي تغيّر حياتها. كما أشارك في عمل آخر بعنوان “7 Dogs”، وهو لا يقل أهمية عن الأفلام العالمية ويضم مجموعة من كبار النجوم في الوطن العربي.
على المستوى الشخصي، هل أثّر انفصال والديك في تكوينك؟
انفصل والداي بطريقة محترمة وهادئة، بعدما أدركا أن الاستمرار معًا لم يعد مناسبًا. استمر تواصلي مع والدي بعد الانفصال رغم انشغاله بحياته الجديدة. صحيح أننا لا نتحدث كثيرًا، لكن في كل مرة نتواصل يمنحني جرعة كبيرة من الثقة بالنفس ويعبّر عن إعجابه بما أقدمه.
هل كان للفنان طلعت زكريا دور مهم في حياتك عندما كان زوجًا لوالدتك؟
بالتأكيد، كان له دور كبير في تشجيعي، وكان مصدر دعم مهم بالنسبة لي، لكنه بطبيعة الحال لم يحلّ محل والدي.
بالعودة إلى حياتك الشخصية… هل تفكرين في الارتباط مجددًا بعد تجربة الطلاق؟
لا أفكر حاليًا في الارتباط أو الزواج بسبب تركيزي الكامل على عملي، لكن مثل أي فتاة أحلم بتكوين أسرة يومًا ما.
كيف تصفين شخصيتك؟
أنا من النوع الذي يكتم كل شيء بداخله، لكن قد أنفجر بسبب أمر بسيط جدًا، وأتجاهل في المقابل الكثير من الأمور الصعبة.
ماذا علمتك تجربة الطلاق؟
في البداية لم أصدق أنني سأخوض هذه التجربة، وشعرت وكأن الحياة توقفت، ليس بسبب الحب فقط، بل لأنني لم أكن أتخيل أن أمرّ بها. لكنني الآن أفضل حالًا بكثير، أركز على نفسي وعملي، وتعلمت ألا أثق بالناس بسرعة. كنت أضع الآخرين دائمًا في سلّم أولوياتي، أما اليوم فأضع نفسي في المقام الأول.


