الخميس، 25 يونيو 2026
بيروت
28°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

نزار قباني :يا عيد عذراً عمت بلاد العرب أتراح

يا عبد عذرا
فأهل الحيِّ قد راحوا..
واستوطن اﻷرض أغراب وأشباحُ…

ياعيد ماتت أزاهير الرُّبى كمداً..
وأوُصِدَ الباب ما للباب مفتاحُ…

أين المراجيح في ساحات حارتنا..
وضجَّة العيد والتَّكبير صدَّاحُ…

الله أكبر تعلو كل مئذنة..
وغمرة الحبِّ للعينين تجتاحُ…

أين الطُّقوس التي كنَّا نمارسها..
ياروعة العيد والحنَّاء فوَّاحُ…

وكلنا نصنع الحلوى بلا مللٍ..
وفرن منزلنا في الليل مصباحُ…

وبيت والدنا بالحبِّ يجمعنا..
ووجه والدتي في العيد وضَّاحُ…

أين الذين تراب اﻷرض يعشقهم..
فحيثما حطَّت اﻷقدام أفراحُ…

أين الذين إذا ما الدَّهر آلمنا..
نبكي على صدرهم نغفو ونرتاحُ…

هل تذكرون صلاة العيد تؤنسنا..؟
وبعضهم نائم والبعض لمَّاحُ…

وبعدها يذهب الإخوان وجهتهم..
نحو المقابر زوَّاراً وما ناحُوا…

لكن أفئدة بالحزن مظلمة..
وأدمع العين باﻷسرار قد باحُوا…

كنا نخطِّط للأطفال حلمهم..
ونبذل الجُّهد هم للمجد أرواحُ…

تآمر الغرب واﻷعراب واجتمعوا..
فالكل في مركبي رأس و ملَّاحُ…

وأين أسيافنا والجَّيش عنترة..
وأين حاتمنا هل كلهم راحُوا…

يا عيد عذراً فلن نعطيك فرحتنا..
مادام عمَّت بلاد (العرب) أتراحُ💔

شارك الخبر
الشراع
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

بمزيد من الحزن والأسى، تنعى بيروت ولبنان والعالم العربي أحد كبار رواد الرياضة، البطل والمربي والأستاذ الكبير مليح أمين عليوان، الذي وافته المنية عن عمر ناهز 96 عامًا، بعد مسيرة...

توفّي الحاج حسين علي فقيه «أبو علي»، بعدما صار حضوره اليومي بين أطلال بيته في صريفا حكايةً بحدّ ذاتها. كان يعود إلى الركام كمن يعود إلى بيته كاملاً، يفتّش بين الحجارة عن عمرٍ عاشه...

محمد خليفة: مثقّف العروبة الديمقراطية وضمير الكلمة في ذكرى رحيله

في حياة بعض الرجال تنعقد فصول الوعي العربي المعاصر كلها. منهم من كان سياسياً يحرّك الجماهير، ومنهم من كان مفكراً يضيء الطريق، ومنهم من كان صحفياً جعل من الكلمة سيفاً في وجه الظلم...

محمد خليفة: مثقّف العروبة الديمقراطية وضمير الكلمة في ذكرى رحيله

في حياة بعض الرجال تنعقد فصول الوعي العربي المعاصر كلها. منهم من كان سياسياً يحرّك الجماهير، ومنهم من كان مفكراً يضيء الطريق، ومنهم من كان صحفياً جعل من الكلمة سيفاً في وجه الظلم...

شارك الخبر