هل حان موعد قطف ثمار الحرب الإيرانية بتحالف سعودي إسرائيلي علني؟ وهل لغزة وفلسطين مكان في التصور الجديد وفق الشروط السعودية المعروفة بحل الدولتين ،وإعادة سيطرة السلطة على غزة؟.
رأي في صحيفة jdn عن سبب زيارة كوشنير ويتكوف الثلاثاء:
تشير التقارير الواردة في الساعات الأخيرة من واشنطن والرياض ،إلى أن الحملة العسكرية الضخمة ضد حلفاء إيران تُشنّ بالتوازي على القنوات السياسية. ومن المتوقع أن يصل المبعوث الخاص للرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الذي قاد الاختراق “التاريخي” لاتفاقيات أبراهام، إلى المنطقة في غضون يومين. ويُعدّ وصول هذين الشخصين، اللذين يُعتبران من أقرب المقربين للرئيس، بمثابة إشارة للعالم بأن الولايات المتحدة باتت مستعدة “لجني ثمار “الدبلوماسية للضربات العسكرية الساحقة التي وُجّهت إلى طهران وبيروت!!
ستكون العاصمة السعودية الرياض المحطة الأولى والأهم في رحلة الرجلين. فبعد الأحداث العصيبة التي شهدتها محافظة الخرج، حيث قُتل أجانب جراء هجوم صاروخي إيراني، تجد المملكة السعودية نفسها أمام مفترق طرق مصيري.
يصل ويتكوف وكوشنر لتقديم حزمة الضمانات الأمنية الأخيرة لولي العهد السعودي، اللازمة لإتمام الصفقة الكبرى التي ستغير وجه المنطقة. والهدف هو تحويل التعاون الأمني الخفي إلى تحالف دفاعي علني وقوي، يُشكل جبهة موحدة منيعة في وجه “محاولات إيران لزعزعة استقرار الخليج.”
مباشرةً بعد ذلك، سيصل الفريق الأمريكي إلى “إسرائيل”، حيث من المتوقع أن يلتقي بالقيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية. وستركز المحادثات في العاصمة على تنسيق الخطوات النهائية للحرب والتخطيط لليوم التالي، في مختلف الجبهات، مع ضمان ترجمة “الإنجازات العملياتية المذهلة” إلى واقع أمني مستقر للأجيال القادمة. ويسعى الجانبان إلى ضمان استمرار تمتع “إسرائيل” بحرية العمل الكاملة لتحييد أي تهديد مستقبلي، مع دمجها في النسيج السياسي الجديد الذي يجري بناؤه حاليًا بين واشنطن والرياض والقدس.
إن وجود كوشنر وويتكوف على أرض الواقع ،يبعث برسالة تصميم وقوة إلى جميع الأطراف الفاعلة في المنطقة. إنه مزيج من فهم عميق لقطاع الأعمال، إلى جانب سياسة حازمة لا هوادة فيها، مصممة لعزل النظام في طهران وجعله عاجزًا أمام تحالف واسع من الدول الساعية إلى السلام والاستقرار؟!. وبينما تواصل القاذفات الأميركية والإسرائيلية تفكيك البنية التحتية للفعل الإيراني، يصل فريق ترامب المثالي لبناء أسس نظام عالمي جديد في الشرق الأوسط، نظام لم يعد فيه حكم آيات الله عاملًا مؤثرًا أو مُهددًا!؟!؟


