لا تخشى احداً ، مهما بلغ بطش وقوة الآخرين ،فإن صمودك سيحسم النهايات، عندما تقاتل الطغاة بجبروتهم لا تّقاس المعارك بعدد القتلى لديك ،وعدد قتلاهم ولا بما ضحيّت و بما خسروا، فخلل توازن القوى العسكرية والتقنية واضح بل تقاس الأمور بالصمود والدفاع والتصدي والكفاح ،واختيار الموت وقوفاً كالاشجار رفضاً للخنوع و توقيع اتفاقيات سلام مذلّة.
لا تتهور إنما لا تستسلم.
هذا هو الفرق بين من يؤمن بالله حقاً ،ويؤمن ان الله ناصرٌاً لعباده ،وبين أولئك الذين يحتمون بآيات ليبرروا تقاعسهم.
إما تخاف الله او تخاف عدوّك.
الفدائيون يحبون الله ويعلمون جيدا ان لا غالب لهم، ما دام النصر من عند ا لله لا من مخابرات ولا من نفط ولا من غاز ولا من دولارات.
يحكى ان احد رجال الدين اللبنانيين فرح كثيراً لتبوء يوسف جوغاشفيلي الحكم في بلاد الاتحاد السوفياتي لإنتمائه لطائفته ،فقرر زيارته وبالفعل استقبله الرفيق اللطيف في محرابه السوفياتي، واوّل ما لفت انتباه الرفيق الرئيس ان المطران حضر بثياب مدنية أنيقة فسأله:
لماذا لم ترتد الملابس الكهنوتية يا سيّد إ.ك ؟فاجابه وفق ما يحكى وعلى ذمّة الرفاق السوفيات قدّست البروليتاريا سرّهم:
“خفت ان استفزّك.”
الا ان الرفيق السوفياتي سارع بالرد وقال:
“اخفت مني انا ولم تخف الربّ؟”
هنا اختصر السيد ستالين (رضيت الطبقة العاملة عنه) كل حكاية الايمان الصحيح.
من يخاف الله لا يخشى العدو الأصلي ومعه افرنج الغرب وتتر ومغول الشرق وبعض القبائل العربية المرتدة منذ وفاة رسول الله(ص).
الحكاية ليست موازين قوى عسكرية بل موازين قوى الايمان و الكرامة، فمن كان الله ربّه فالله حيّ لا يموت.
سئل الرفيق يوسف عمن يختار بين جنكيزخان والمسيح، تجهم وجهه و قال:
اختار الأخ والرفيق الفدائي الفلسطيني الاول.
ثم سكت عن الكلام المباح.
في الديار من يخشى صمود الفدائيين بل يرجو ربّه ان يهزموا، وهم لا يتركون فرض صلاة واحد.
والله اعلم


