الأربعاء، 9 سبتمبر 2026
بيروت
26°C
سماء صافية
AdvertisementAdvertisement

لمن يتساءل عن سر التقارب بين الرئيس عون وسمير جعجع

ندعوه لقراءة هذا المقال ضمن عنوان : مساحة حرة اي هو رأي الكاتب ، وليس بالضرورة رأي الشراع

في مشهدٍ لا يخلو من السخرية السوداء، يتساءل عددٌ كبير من المواطنين عن سبب إصرار الحكومة على تعيين مديرة عامة للجمارك، تحيط بها شبهات جدّية وملفات فساد لم يُبتّ بها قضائيًا بعد. صحيح أنّ القضاء لم يُصدر حكمه النهائي، لكن الأصحّ أيضًا أنّ الاتهامات لم تُنفَ، والشبهات لا تزال قائمة وتثقل هذا التعيين منذ لحظته الأولى.
اليوم، تقف الحكومة عاجزة عن تقديم تبرير مقنع لتعيين شخصية مشكوك في نزاهتها، على رأس مرفق يُفترض أن يكون من أكثر المرافق حساسية في الدولة. فالجمارك ليست وظيفة عادية، بل بوابة أساسية للاقتصاد ومحاربة التهريب وحماية المال العام. فكيف يُعقل أن تُسلَّم هذه المسؤولية لمن تحيط بها ملفات لم يُقفلها القضاء بعد؟
قد لا تكون المديرة العامة مدانة بحكم قضائي، وهذا مبدأ لا نقاش فيه، لكن هل يُعقل أن تكون الشبهات وحدها غير كافية لمنع التعيين مؤقتًا إلى حين اتضاح الحقيقة؟ وهل من المنطقي أن تقوم حكومة ترفع شعار محاربة الفساد، ورئيس جمهورية أعلن جعل مكافحة الفساد أولوية في عهده، بترشيح والموافقة على أسماء إشكالية كهذه؟
المسؤولية هنا لا تقع على عاتق الحكومة وحدها، بل تمتد لتشمل حزب القوات اللبنانية الذي دعم هذا الترشيح، والحكومة مجتمعة التي وافقت عليه. وهذا ما يضع السلطة التنفيذية أمام مساءلة جدّية حول مدى التزامها الفعلي بتنقية الإدارات العامة من الشبهات، لا الاكتفاء بالشعارات الرنانة.
إنّ ما جرى لا يضرب فقط ثقة المواطنين بالحكومة، بل يكرّس قناعة خطيرة مفادها أن مكافحة الفساد لا تزال انتقائية، وأن المعايير تتبدل بحسب الأسماء والانتماءات.
فهل من يسمع؟
أم أنّنا ما زلنا نُدقّ الماء… وهو يبقى ماءً؟

شارك الخبر
AdvertisementAdvertisement

إقرأ أيضاً

هل كان سيد قطب مفكراً عظيماً أم إرعابيا" كبير ا"

خاف الأميركيون من ارتماء العرب في أحضان الشيوعية ، وقرروا جذب الشيوخ والكتاب المؤثرين أصحاب الكلمة المسموعة والاتفاق معهم لتكريه المسلمين في الشيوعية ،وتكفيرهم كونهم ضد الإسلام ،...

مستشفى غندور الرائدة، كومة حجارة .

مع قصف مستشفى غندور في النبطية تنتهي قصة مستشفى شجاعة لطالما صمدت في أسوأ شروط الاحتلال والحرب والتحوّلات وصولا إلى زمن خطوط التماس الجديدة. ما تدمير مستشفى غندور الا رسالة دموية...

نجميات

الثقافة لا تجعلك على علمٍ بكل شيئ ، وانما هي التي تُمكنك من الألتزام : بالحب ، والحق ، والخير ، والجمال ، والأنسانية : ** الصمت ليس الذي هو عكس الكلام ، بل هو قمة الكلام ، ويتكلم...

الأنا اللبنانية النرجسية الشوفينية المتضخمة المَرَضية.

قال اخوان الصفا ان ليس بعد التناهي في الزيادة غير النقصان بينما يقول هيغل ان ليس بعد القمّة سوى الانحدار ، لسنا بحاجة لأي قول لندعم قراءتنا لأن وضوح الامور تكفي بلد يعجّ بالعظماء...

لماذا قبل هؤلاء أن يكونوا عصا العدو الصهيوني في وجه المقاومين ؟

يذهب صهاينة الداخل( موارنة وسنة وشيعة )في لبنان في الرهان على العدو الصهيوني إلى أبعد حدود، فمن المؤسسة الدينية المتمثلة بالبطريرك الراعي، والمؤسسة الرسمية، رئاسة الجمهورية...

نصر موهوم لهزيمة محققة علي الطاهر... حين عميت عين العدو.

في الثالث من تشرين الأول عام ٢٠٢٤، استهدف العدو الإسرائيلي مكان تواجد الأمين العام لحزب الله، السيد الشهيد هاشم صفي الدين. ويُعتبر استهداف السيد هاشم من أكبر استهدافات الحرب...