يدين لقاء الأحزاب والقوى الوطنية اللبنانية في طرابلس ،في بيان له بأشد العبارات قرار وزارة الخارجية بسحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن لدى لبنان ،واعتباره “شخصًا غير مرغوب فيه”.
ويرى اللقاء أن القرار يشكل اعتداءً على السيادة الوطنية وارتهانًا لإملاءات خارجية، ولا يعكس إرادة الدولة اللبنانية ولا مصالح شعبها. بل يكشف عن استباحة المؤسسات من قبل أطراف سياسية، في طليعتها وزراء حزب القوات اللبنانية، الذين عادة يتجاوزون الأصول الدستورية ويضربون الشراكة الوطنية، مغامرين بالسلم الأهلي خدمة لأجندات مشبوهة.
ويؤكد اللقاء أن ما جرى ليس مجرد خطأ سياسي، بل إساءة لدولة وقفت إلى جانب لبنان في أحلك الظروف وقدّمت له الدعم دون منّة. إن لبنان لن يكون ساحة لتصفية الحسابات، وأي محاولة لجرّه إلى محاور خارجية عبر قرارات عبثية لن تمر دون موقف وطني حازم.
ويشدد اللقاء على أن هذا القرار باطل سياسيًا ووطنيًا، لصدوره خارج إطار التوافق الوطني وتجاوز صلاحيات المؤسسات الدستورية. وعليه، يطالب بالتراجع الفوري وغير المشروط عنه، ومحاسبة كل من تورّط في تمريره، وإعادة تصويب البوصلة الوطنية.
وكما يدعو إلى رصّ الصفوف في مواجهة هذا النهج الذي يهدد وحدة البلاد ومستقبلها، قبل فوات الأوان.


