في كواليس المؤسسة العسكرية السورية، يبرز اسم اللواء الطبيب عمار منير سليمان كواحد من أكثر الشخصيات نفوذاً، ليس فقط لكونه مديراً لإدارة الخدمات الطبية العسكرية، بل لتقاطع مساره المهني والشخصي مع هرم النظام البائد منذ أيام الدراسة الجامعية.
🛑 من مدرجات الجامعة إلى رتبة اللواء
بدأ سليمان، المولود في ريف اللاذقية عام 1964، رحلته في كلية الطب بجامعة دمشق. هناك، لم يكن مجرد طالب متفوق في الجراحة العصبية، بل كان زميل مقاعد الدراسة لبشار الأسد. هذا الرابط الوثيق، الذي تعزز بتطوعهما معاً في صفوف القوات المسلحة أثناء الدراسة، رسم ملامح صعوده السريع داخل المؤسسة العسكرية.
تخصص سليمان في الجراحة العصبية بمشفى تشرين العسكري بدمشق، وهو المرفق الذي سيصبح فيما بعد مركز ثقله ونفوذه، ومصنع القتل وجرائم الحرب.
ومع اندلاع الثورة السورية، تحول دوره من طبيب جراح إلى مسؤول إداري رفيع، ليتوج مسيرته في عام 2017 بتعيينه مديراً لإدارة الخدمات الطبية العسكرية، وهو المنصب الذي يجعله المشرف الأول على شبكة واسعة من المشافي والمراكز الطبية العسكرية في عموم البلاد، والمسؤول عن عملية القتل فيها وتغليف الجثث ودينها جماعيا.
🛑 بين الرعاية الطبية والعقوبات الدولية
أدرجت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اسم سليمان على قوائم العقوبات، محملة إياه مسؤولية إدارية عن انتهاكات حقوقية جسيمة وقعت داخل المنشآت الطبية العسكرية. كما ورد اسمه في تقارير لمنظمات حقوقية، من بينها “رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا”، التي أشارت إلى دور الخدمات الطبية العسكرية في إدارة ملف وفيات المعتقلين وتوثيقها.
السؤال الأهم، أين هو الآن ومتى يحاكم؟يقال بانه موجود في لبنان في منطقة جونية في كسروان جبل لبنان.


