
هو الغليان في كل دول أوروبا ، لأن قرارات الرئيس الاميركي دونالد ترامب بفرض اعلى رسوم جمركية على الصادرات الأوروبية ( ودول اخرى في العالم ) مست لقمة عيش مئات ملايين الأوروبيين ( هناك قول مأثور يصف الغرب بأنه يفكر من بطون بنيه).. ولو تابع المهتمون العرب ومستشارو الحكام ومسؤولو امنهم ردود الفعل الشعبية في أوروبا وردود منتجي المواد الغذائية والمشروبات والسيارات وغيرها على قرارات ترامب ، لأدركوا ولمسوا مدى الغضب الشامل في أوروبا على السياسة الأميركية..وهي ربما فرصة ذهبية لأصحاب القرار العرب ، ليقتربوا اكثر من أوروبا ، ومحاولة انتزاع تصحيح أوروبي لسياسات سابقة كانت سبباً في الكثير من الكوارث التي سببتها السياسات الأوروبية للعرب ، بدءاُ من وعد بلفور إلى سايكس بيكو إلى تسليم فلسطين ، والمشاركة في العدوان الثلاثي إلى تسليم المئات الصهيوني القنبلة الذرية الاولى ، إلى التفوق الصهيوني ، والتآمر على كل محاولة تقدم عربية .
انها فرصة كي يضع اصحاب القرار العرب خدماتهم امام الأوروبيين ، كي يلزموهم بسياسات جديدة تعترف بحقوق العرب في فلسطين اولاً وفي كل مكان، والمساعدة على نهوض اقتصادي تقدر عليه دول اوروبا ، وتوفير حماية امنية وعسكرية ودولية لكل عربي مهدد من الصهيونية والعدو الاميركي الذي يجسده دونالد ترامب بأبشع الصور وأكثرها همجية .
غير ان شرط هذا كله يتجسد في امرين :
الاول هو تشكيل الاسواق العربية كلها بديلاً لأوروبا عن اسواق أميركا التي اقفلت في وجه المنتجات الاميركية ( تخيلوا ان ترامب بشر الاميركيين بأن العقوبات الأميركية على المنتجات الأوروبية ستوفر للخزانة الاميركية عدة تريليونات من الدولارات
الامر الثاني ان تعوض أوروبا عن خطاياها ضد العرب، منذ اكثر من قرن من الزمان
وها قد حانت الفرصة الذهبية لذلك