التقرير – المقال الذي نشرته الشراع للكاتب الاميركي توماس رايت ، كشف ان أميركا ومنذ ربع قرن اعتمدت ، ما يسمى بمنظمات المجتمع المدني، كإحدى ادواتها للسيطرة على الشرق العربي – الإسلامي .
وزير الداخلية اللبناني الأسبق اللواء محمد فهمي ، تحدث رسمياً عن وجود نحو 16 الف منظمة مجتمع مدني في لبنان !!!
ماذا فعلت ، وماذا تفعل هذه المنظمات، ( المعروفة بلغة الاعلام والإختصار بالإنجي اوز )
دعونا نذكر بما فعلت هذه المنظمات في مصر ، لاسقاط نظام الرئيس المصري حسني مبارك في ثورة 25/يناير 2011 .
بعد ان اعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما، ان على الرئيس مبارك ان يغادر السلطة بعدة ساعات .. نشرت 52 منظمة مجتمع مدني في مصر بياناً طالبت فيه برحيل مبارك ، وانطلق في الشارع المصري هتاف : ارحل ..ردده المتظاهرون في ميدان التحرير!!
ثم تبين بعد سقوط نظام مبارك، وسيطرة جماعة الاخوان المسلمين على السلطة في مصر، ما يلي :
اصدر الكونغرس الاميركي بياناً ، كشف فيه انه وافق على رصد 250 مليون دولار لمنظمات المجتمع المدني المصريةً، اي بمعدل 5 ملايين دولار لكل جمعية او منظمة او اي تسمية لهذه الجماعات ، وكان هذا يعني ان ليلة القدر هبطت على اصحاب هذه الجمعيات، مكافأة لهم على “نجاحهم” في اسقاط مبارك ، وتسليم السلطة للإخوان المسلمين، …ولن ينسى المصريون والمتابعون في العالم .. كيف تم الاحتفال بسقوط مبارك ، يوم الجمعة في 18/2/2011، في ميدان التحرير، حيث اعتلى مفتى الاخوان الشيخ يوسف القرضاوي منصة الاحتفال ، وتم طرد احد رموز الحراك الشعبي المصري ضد مبارك وائل غنيم من المنصة ، ونزل باكياً نادماً ، على انه ثار ضد مبارك من اجل حكم ” ديموقراطي ” ليرى الاخوان المسلمين يقودون مصر ( وما لم يفهمه غنيم ربما ، ان دوره الذي رسمته له الاستخبارات الاميركية انتهى ، وانها هي التي تقرر مصير مصر ، الذي سلمته للإخوان المسلمين،، ولولا وطنية المؤسسة العسكرية المصرية لكانت مصر الآن تحت سيطرة الجماعات الاسلامية ، التي اثبتت ولاء للولايات المتحدة الاميركية تماماً ) .
هذه الصورة المصرية لمنظمات المجتمع المدني في مصر، يمكن اسقاطها على شقيقاتها في لبنان ، مع الفارق الهائل في عدد هذه الجماعات: 52 واحدة في مصر ، في مقابل 16 الف في لبنان؟؟
52 منظمة مصرية اسقطت نظاماً استمر 33 سنة .
بينما هذه ال16 الف منظمة في لبنان ، جاءت بعدد من النواب كان اول ” انجاز ” لهم هو تنظيم مظاهرة لشطب توصيف شذوذ ( اللواطيين ) بما يسمح بمحاكمتهم ، في مخالفة للقانون والدين والاخلاق ، تشجيعاً للشذوذ والقرف …
وها هم معظم هؤلاء النواب ، يسيرون في قطيع الأوامر الاميركية في تبرير وتسهيل العلاقة مع العدو الصهيوني ، وفي التحريض ليلاً ونهاراً على كل مقاومة ضد هذا العدو المحتل ، الذي يقتل ويدمر ويهجر ، ثم لا تكتفي هذه المنظمات بالتحريض ، بل بالشماتة بمليون إنسان هجرهم العدو من اراضيهم
هنا نسأل هؤلاء :
اين انتم يا 16 الف منظمة من واجباتكم في احتضان المواطنين الذين هجرهم العدوان الصهيوني ، وهو يدمر ويقتل ويهجر بأسلحة ومعدات وأموال الاميركي لتصبحوا شركاء الصهاينة في المال والتحريض ، هو يقتل وانتم تشمتون ، هو يهجر وانتم تحرضون ، هو يدمر وانتم تنتقلون من محطة إعلامية محلية وخارجيةً تقدموا أوراق اعتمادكم لحصد المزيد من المال ، على حسب رضا المندوب الاميركي الذي يكلفكم ، ويراقبكم ، ليحسب كيفية ومبلغ صرف المكافآت لكل واحد منكم !!
في مصر دولة وطنية ومؤسسة عسكرية وطنية ، ورأي عام وطني ، وتقاليد رقابة ذاتية وطنية ومشاعر واحاسيس اخلاقية ، ضبطت الامور .. اما في لبنان ، فتقرأ في وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، خيانات علنية ، وتحريض على الوطنية لحساب الزاحفين على البطون من اجل دولارات ، او رضا هذا او ذاك للحصول على صفقة او موقع موعود .
مليون مهجر انسان من الوطن ، منذ سنوات، ولم يسمع احدا ” ان هذه ال16 الف من جمعيات المجتمع المدني قدمت كسرة خبز ، او غطاء” او فراشا، او نقطة ماء لمهجر
فلماذا هذه المنظمات ؟
واين انت ايتها السلطة الوطنية المصرية التي ضبطت الجماعات المدنية في مصر ، ومنعتها ان تكون ادوات للاستخبارات الاميركية ؟


