وصل جحا إلى مكان يتم فيه توزيع مساعدات غذائية على محتاجين ، فوجده مكتظاً بالطالبين ، فخطرت له فكرة من عقله، لإبعاد الجموع ليفرغ له مكان فصرخ : النار تشتعل في حيكم وتأكل الاخضر واليابس ، وأهاليكم وعيالكم في خطر ، ففزع القوم وتراكضوا ليخلو له المكان ،..لكنه قال لنفسه .ربما أكلت النار داري وعيالي فركض خلفهم .
هكذا سلطة لبنان التنفيذية ، قالت لها “اسرائيل “سنعتمد قرى نموذجية في الجنوب اللبناني المحتل، لينسحب منها جيشنا، ويدخلها الجيش اللبناني فيفرض الامن تحت مراقبتنا( اضافت بعدذلك مراقبين اميركيين ) !!
النبيه بري رفض الأمر مباشرة .. لكن السلطة التنفيذية اللبنانية ، وافقت عليها كإحدى بنود اتفاق الاطار الذي يصفه اللبنانيون بإتفاق العار .
حدد العدو قريتا فرون وزوطر الحرتين ، كنموذجين لتطبيق هذا البند المرفوض!!
صعد مدير مكتب محطة الجزيرة الزميل مازن إبراهيم إلى بلدة فرون ، ونقل على الهواء ان هذه البلدة محررة وليست محتلة ، وبالتالي لا يحتاج الأمر لإتفاق، ولا ينطبق عليها منطق التجريب في اتفاق العار ، خرست السلطة التنفيذية كما خرست سلطة الاحتلال الصهيوني …
وكان المنطق ان تعلن السلطة التنفيذية في لبنان ان العدو يكذب ويراوغ ويبيع لبنان من كيسه ! فما الذي حصل؟
تفرغ رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال عشرة أيام،لعقد اجتماعات ولقاءات وإطلالات إعلامية للرد على كل منتقدي اتفاق العار ، طالباً قراءته ، فيرد عليه نشطاء وعلناً يقولون له : نحن قرأناالاتفاق ، لكن فخامتك لم تقرأه !!
فخامتك ساويت بين العدوان الصهيوني على لبنان ( والعدوان اللبناني على الكيان !!!)؟
ليتساءل النشطاء : فخامة الرئيس: أعطنا واقعة واحدة اعتدى فيها لبنان على الكيان منذ العام 1948 !! وشرحت ناشطة بالتواريخ والأرقام الاعتداءات الصهيونية على لبنان ، قبل وجود مقاومة فلسطينية ، ثم قبل وجود مقاومة لبنانية ، ثم بعد كل اتفاقات وقف إطلاق النار المفروضة بين لبنان والكيان الصهيوني، وكيف التزمت المقاومة لسنة واربعة اشهر ( من27/11/2024, حتى 2/3/2026) بعدم اطلاق رصاصة واحدة ، في وقت استباح فيها العدو كل لبنان براً وبحراً وجواً وقتل خلالها وجرح آلاف المدنيين .
السلطة التنفيذية في لبنان ( سنكتب كيف اسقط احد طرفيها نواف سلام التعديل الجذري في اتفاق الطائف، ليعود رئيس الحكومة شرابة خرج ، باشكاتب عند رئيس الجمهورية)
جحا الذي اخترع الكذبة وصدقها ، ما زال متفلتاً يدافع عن المنطقتين التجريبيتين اللتين لم يحتلهما العدو ، وبنيامين نتنياهو يهنىء نفسه ويشكر اميركا على ان السلطة التنفيذية في لبنان تضحكه كما يضحك جحا القراء العرب😂😂😂😂😂😂😂😂


