نعم
انهم يحاصرون نبيه بري من داخل بيته ،
ومن محيطه المقرب يتم الحصار .
الرئيس بري طاقة كبيرة ، لكنه ربما هوفي التسعين من عمره ، اطال الله في حياته ، وكلما تقدم به العمر ، باتت الحاجة اليه اكثر الحاحاً .
ليس حصار بري جديدا، لكنه كان اكثر حيوية حتى وهو في السبعين من عمره وٍعندما كان في الثمانين ظل نبيهاً وحيوياً ،
الآن ما زالت نباهته واضحة، لكن حيويته مرتبطة بتقدم العمر، وهذا امر إنساني لا علاقة له بالسياسة او الارادة .. وهذا امر خاضع للمراقبة الدقيقة من الاستخبارات الاميركية ( والموساد ، وبمساعدة من صهاينة الداخل الذين يزدادون تغولاً في الإعلام وفي السياسة ، وفي تقديم الولاء لاسيادهم في السفارات الأجنبية..ويتطاولون على النبيه، وهم يعلمون انه ما دخل معركة خاسرة ، لأنه يحسن الاعدادلمعاركه السياسية عملاً بقول الله عز وجل * واعدوا لهم ما استطعتم من قوةٍ*
واسمحوا لنا ان نكتب ما نعرفه من حرص جهات عربية معنيٍة ، على الاهتمام بالرئيس بري والدعوة إلى حمايته ..
لكن كل هذه الجهات عاجزة عن حماية بري من محيطه ومن بعض المقربين منه، الذين استفادوا من هذا القرب كي يغطوا انفسهم .. والأخطر انهم يتظللون بمكانته وعلاقاته الخارجية كي يفتحوا على حسابهم ، ليوسعوا دائرة الانفتاح لحسابهم ، بأكثر مما كان بري ليسمح لهم قبل عشر سنوات مثلاً
اسمحوا لنا ان نستعير هنا وقائع حصلت مثلاً عند رؤوساء عرب آخرين ، كما حصل مع الرئيس حسني مبارك في مصر ، عندما تقدم به العمر فصارت عقيلته سوزان تطلب من رئيس ديوان الرئاسة زكريا عزمي ان يبعد عن الريس اي امر يزعجه، وان يحيل مسائل عديدة لنجله جمال ، الذي كان يهيؤه للرئاسة( ولعل هذا ما جاب آخرته !!)
ونحن هنا لا نقصد ابداً اي من أفراد عائلة بري : لا زوجه السيدة رندى ( ونحتفظ بالكتابة عنها إلى مرحلةٍاخرى ، ولا لإبنه عبد الله الذي يرفض اي دعوة لوراثة ابيه ، ونحن نزعم ( عبر مانعرفه ان عبد الله ليس من المحيطين بالرئيس بري على الرغم من مكانته الكبيرة داخل جمهور امل ومحبي الرئيس بري شخصيا)
رئيس مجلس النواب يعرف من يحيط به داخل قصر الرئاسة الثانية، ويعرف الحملة التي تسىء اليه والى مكانته والى العلاقة الاستراتيجية التي بناها مع المقاومة وحزب الله وايران … وهو بنباهته يحاول تحييد بعض المحيطين به عن التأثير على هذه العلاقة
بري هو في ذروة حاجة لبنان اليه .. انه صمام الأمان حماه الله. ونحن نختم بما قاله معاوية بن ابي سفيان عن المحيطين بعلي بن أبي طالب،
“سأحاربك بأناس لا يميزون الناقة من الجمل !!”
او كما قول احدهم
“اللهم نجني من بعض اصدقائي، اما اعدائي فأناكفيل بهم”


