تلك هي حالة السلطة التنفيذية في لبنان ، التي رفضت مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران ، لأنها حملت في بندها الاول، حلاً لمشكلة الاحتلال الصهيوني لجزء اساس من جنوبي لبنان .. واندفعت نحو مفاوضات مباشرة لم تنتج سوى اتفاق عار ، يصمم رئيس الجمهورية جوزيف عون على الترويج له حاملاً شعار ” عنزة ولو طارت “!!
وما زالت جماعاته في لبنان تكابر وتروج لمسار روما ، الذي أولدته أميركا لمصلحة الكيان الصهيوني ، قطعاً للطريق على مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن ، وهي تروج ايضاً مكابرة لإنتهاء مذكرة التفاهم، لأن بندها الاول يعطي اولوية لإنهاء العدوان الصهيوني على لبنان ونتائجه..
والمفارقة انه وفي داخل الادارة الاميركية من يلوم الرئيس الاميركي دونالد ترامب، لأنه يحاول التملص من مذكرة التفاهم هذه ، بينما ينعيها في لبنان صهاينة الداخل ، والسلطة التنفيذية دفعاً لما سمي مسار روما ، بسبب الدور الإيراني الذي سخر كل امكاناته وحساباته لمصلحة تحرير لبنان ، الذي يعاديه صهاينة الداخل والسلطة التنفيذية .
العدو الصهيوني ابتدع ما سمي بالمناطق التجريبية ، تماماً مثلما ابتدع تقسيم المناطق الفلسطينية ، في الضفة الغربية المحتلة ( أ وب وج) ثم طواها واجتاحها وسبق ان حاصر الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في قلب مقر سلطته المحدودةٍ،حتى قتله ..وفعل الأمر نفسه في غزة التي ما زال منذ نحو ثلاث سنوات يشن حرب أبادة ضد الشعب الفلسطيني ، وهذا ما يفعله هذا العدو في الجنوب اللبناني , تحت سمع وبصر ومكابرة السلطة التنفيذية ، التي لا يهمها من كل ما جرى ويجري سوى الترويج لإتفاق العار ، الذي رقص لأجله مجرم الحرب بنيامين نتنياهو ..وما زال الرئيس عون يحمله على كتفيه ترويجاً عقيماً له
في لبنان


