يجب ان نسجل بداية ما يلي :
١- تساؤل مطروح عند العديد من السياسيين ، والمواطنين خصوصا في الجنوب او في بيروت والضاحية، حول تصعيد العدوان الصهيوني ، وإمكانية رد المقاومة على هذا التصعيد ، لأن العدوان مستمر ، مع محطات يرتفع فيها الأجرام الصهيوني كما حصل ويحصل في انصار ودير الزهراني والنبطية والمنصوري وغيرها
مبدئياً: مرتفعات علي الطاهر هي في محافظة النبطية مشرفة عليها ، مرتفعة عن سطح البحر نحو 00 6متر
لكنها ايضاً في المنصوري في قضاء صور ليست مرتفعة عن الساحل ،
وايضاً في حداثا في قضاء بنت جبيل على ارتفاع يتراوح بين 750 إلى 850 متر …
وهي ايضاً في كل الجنوب ..
لذا تجد ان العدو الصهيوني يقصف ويدمر ويجتاح في كل الجنوب وهو يدرك تماماًان علي الطاهر هي في كل مكان ..
وعندما نكتب انه في كل مكان فهذا يعني انها الأمكنة التي لقن فيه ابطال المقاومة العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والمعدات ..
وبات مفهوماً عند الصهاينة في الداخل ، معنى ايراد الجيش الصهيوني عبارة “حدث امني “في جنوبي لبنان ان هناك كميناً وقع فيه الجيش المعادي ، نتج عنه سقوط قتلى وجرحى يستدعي استقدام طائرات عامودية لحملهم على دفعات إلى الداخل الفلسطيني المحتل
الإعتقاد عند كثيرين ، ان معارك علي الطاهر ستكون مقياس الحرب – العدوان المتفجر حرباً بين العدو والمقاومة ، وان هناك ثلاث جهات معنية مباشرة بهذه الحرب وهي :
١- المقاومة التي تعيش الحرب وجمهورها ومناطقه .
٢- العدو الصهيوني كله
٣- اميركا ترامب ( من دون نسيان ولو للحظة ان التحالف الصهيو أميركي هو الذي يخوض العدوان عبر الزمان وتحديداً ضد جنوبي لبنان وغزة والضفة الغربية)
اما الغائب الاكبر فهو السلطة التنفيذية في لبنان ، التي يعتمد عليها العدو الصهيوني في اضعاف وأشغال والتواطؤ على المقاومة والوطن، عبر تبنيه اتفاق العار والترويج الكوميدي له .
العدو الصهيوني مصمم على اسقاط كل مواقع تشبه علي الطاهر ، اي كل منطقة تستمر فيها المقاومة ، وإن كان هذا لا يمنع توصيف مرتفعات علي الطاهر انها رمزية اساسية للمقاومة
هنا نرى اصراراً من العدو على احتلالها ، ليقدمها مجرم الحرب نتنياهو ” هدية ” للناخب الصهيوني رشوة له لينجحه في الانتخابات المقررة بعد نحو 70 يوم ..
لكن ترامب لم يعطه الضوء الأخضر حتى الآن !!
نتنياهو يضغط بشكل كبير على المقاومة لاستدراجها إلى الرد ، ويستفزها بشكل دائم، وآخر عمليات الاستدراج حصلت في انصار وفي دير الزهراني وفي النبطية ..
نعم لم يتوقف العدوان والاستفزاز في كل قرى الجنوب ، خصوصاً في تفجير البيوت وفي جرفها وفي تعفيشها ، كما كان يفعل مجرمو الاسد في منازل السوريين خلال الثورة الشعبية ضده ،
لكن ما يقصده العدو الصهيوني في الجنوب ، هو استفزاز المقاومة واستدراجها للرد
ماذا تفعل المقاومة ؟
انها اولاً تتوجه إلى السلطة التنفيذية في لبنان راجية منها ان تعتبر ان هناك اراض لبنانية محتلة
وان العدو الذي يحتل هذه الارض لم ولن يتوقف ، وان هذا العدو لم ولن يلتزم بحرف من اتفاق الاطار الذي يحمله رئيس الجمهورية على كتفيه ساعياً للترويج له ومحاولاً إقناع اللبنانيين به ، وقد سمع من كثيرين انه حالة ميؤوس منها ، وابلغ من وصفه هو الرئيس نبيه بري الذي قال اكثر من مرة ” ان اتفاق الاطار طار “.
ثانياً : ان المقاومة تدرك وفق حسابات موازين القوى سياسياً وعسكرياً في المنطقة ان هناك مواجهة مفتوحة بين الولايات وتحت إبطها الكيان الصهيوني وبين ايران وحليفها الطبيعي حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن والفصائل الوطنية العراقية ..وبالتالي فإنه مثلما لن يقدم العدو الصهيوني على عدوان موسع إلا بعد اذن من ترامب ؟ فإنه بطبيعة الحال ان تنسق جبهة المقاومة الممتدة من الجنوب اللبناني إلى جنوبي الجزيرة العربية، إلى الشرق في العراق وشرق العراق كل ايران … للرد على هذا العدوان
وعندما تعطي ايران -ولأول مرة -مهلة زمنية لاميركا لتلتزم بتنفيذ مذكرة التفاهم ، التي وقعتها أميركا مع ايران واجهضها دونالد ترامب .. فهذه اشارة استعداد للمواجهة ، اي للرد على العدوان الاميركوصهيوني …
استلهاما لقول الله تعالى في كتابه الكريم:
بإسم الله الرحمان الرحيم *وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ….اي ان الله يدعو المؤمنين للاستعداد للقتال بالعدة وهذا لا يعني الحرب بالضرورة ، فربما ترهب العدة العدو( تجعله يحترم قوتك ) فيتراجع عن العدوان
وهنا بيت القصيد
وهنا يمكن فهم صمت المقاومة النسبي الذي يشبه صمت المرحلة التي استمرت 15 شهراً بعد تشرين الثاني 2024 حتى الثاني من آذار 2026 ، حين فاجأت العالم بقدارتها واستعداداتها العسكرية التي جعلت العدو يستنجد لمواجهة أسلحته البسيطة والفعالة ، والتي لم يستطع حتى الآن ايجاد اسلحة تواجهها


